البزا والأبزخ والأبزي:
قال: تبارزت: رفعت1 مؤخرها - يعني: امرأه تيسرت لاتيانه إياها في مأتاها فتبازخ الرجل أي تطامن فأشرف حاركه والبزا: أن يستأخر العجز ويستقدم الصدر والأبزخ الذي في ظهره تطامن قال الفراء: الأبزي الذي قد خرج صدره ودخل ظهره. وجعل القتيبى الاستنجاء مأخوذا من النجوه وهو ما ارتفع من الأرض. فكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته تستر بنجوة ثم قالوا: ذهب يستنجي وينجو وينجى قالوا: واستنجى الرجل إذا مسح أو غسل النجو عنه وقول شمر في هذا الباب أصح من قوله2.
الرمة:
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه نهى عن الروث والرمة في الاستنجاء"3.
والرمة - بكسر الراء: العظام الباليه سميت رمة رميما لأن الإبل ترمها أي: تأكلها وجمع الرمة: رمم وقيل سميت رمة لأنها ترم أي تبلى إذا قدمت وأما الرم بغير هاء فهو مخ العظام يقال: ارم العظم فهو مرم أي صار فيه رم أي مخ لسمنه، والرمة - بضم الراء - الحبلى البالى.
وقوله:"ما لم يعد المخرج"4 أي: لم يجاوز مخرج الأذى من الإنسان يقال: عداك الشيء أي جاوزك وعدوى الجرب مأخوذه منه لأن الجرب عندهم يعدى أي: يصير عاديا أي مجاوزا من الجرب إلى الصحيح الذي لا جرب فيه.
1-في المخطوط:"دفعت"وهو تحريف.
2-انظر"اللسان" [نجا] . أي من قول القتيبي السابق. أما قول شمر فهو: وأرى الإستنجاء في الوضوء من هذا لقطعه العذرة بالماء.
3-مختصر المزنى 1/11"والحديث عنده وسنده حسن وانظر"إرواء الغليل"1/81 - 82 , 85".
4-مختصر المزنى 1/12"."