فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 471

جُزِيتَ عَنِّي خَيْرًا، يَا عَمِّ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ:"قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ"، فَقَالَ: إِنَّكَ لِي نَاصِحٌ وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرُنِي قُرَيْشٌ عَنْهُ فَيُقَالُ: جَزِعَ عَمُّكَ مِنَ الْمَوْتِ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، قَالَ: فَصَاحَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا طالب أن رَأْسُ الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ الْأَشْيَاخِ، فَقَالَ: لَا تُحَدِّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَنَّ عَمَّكَ جَزِعَ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"لَا أَزَالُ أَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي حَتَّى يَرُدَّنِي"، فاستغفر له بعد ما مَاتَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ مَا يَمْنَعُنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ لِآبَائِنَا وَلِذِي قَرَابَاتِنَا قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ، وَهَذَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَغْفِرُ لِعَمِّهِ، فَاسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ حَتَّى نَزَلَ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} "

[1] - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ

رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ فِي الْمَقَابِرِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا

(1) - أخرجه الحاكم (المستدرك: 2/336) وابن أبي حاتم وابن مردويه (فتح القدير: 2/411) من طريق ابن جريج عن أيوب بن هانئ به. وضعفه الذهبي (التلخيص بحاشية المستدرك: 2/336) بسبب أيوب (تقريب التهذيب: 1/91 - رقم: 713) .

قلت: وفيه أيضا عنعنة ابن جريج وهو مدلس، ويشهد له:

1 -ما أخرجه الطبراني (المعجم الكبير: 11/374 - ح: 12049) وابن مردوية (تفسير ابن كثير: 2/393، 394) عن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه وضعفه الحافظ ابن كثير: (المصدر السابق وانظر: مجمع الزوائد: 1/117) وهو كما قال.

ما أخرجه ابن جرير (11/31) من طريق العوفي عن ابن عباس مختصرًا وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت