فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 471

هَانِئٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلًا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى أَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الْآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} الْآيَةَ {69} .

قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لَهُ قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ، فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَنَحِلَ جِسْمُهُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:"يَا ثَوْبَانُ مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ؟"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَلَا وَجَعٍ غَيْرَ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ وَاسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شَدِيدَةً حَتَّى أَلْقَاكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ وَأَخَافُ أَنْ لَا أَرَاكَ هُنَاكَ، لِأَنِّي أَعْرِفُ أَنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي وإن دَخَلْتُ الْجَنَّةَ كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ أَدْنَى مِنْ مَنْزِلَتِكَ، وَإِنْ لَمْ أَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَذَاكَ أَحْرَى أَنْ لَا أَرَكَ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

[1] - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ النَّصْرَابَاذِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ: مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقَكَ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِذَا فَارَقْتَنَا رُفِعْتَ فَوْقَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ

وَالصِّدِّيقِينَ

(1) - أخرجه ابن جرير (5/104) وابن أبي حاتم (لباب النقول: 158) عن مسروق به، وهر مرسل صحيح الإسناد، ويشهد له: الرواية الآتية:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت