القرآن: عثمان، وعلي، وتميم الداري، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو ابن العاص.
فقول أنس: لم يجمعه غير أربعة يحتمل أنه لم يأخذه تلقيًا مِنْ في رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء الأربعة، وأن بعضهم تلقى بعضه عن بعض.
وقال:"وقد تظاهرت الروايات بأن الأئمة الأربعة جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأجل سبقهم إلى الإسلام، وإعظام الرسول لهم".
قال القرطبي:"لم يذكر القاضي ابن مسعود، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وهما ممن جمع القرآن" (1) .
وقد عدّ العلماء أنَّ من أحسن، وأجلّ، وأعظم ما فعله أبو بكر الصديق جمع القرآن العظيم من أماكنه المتفرقة حتى تمكن القارئ من حفظه كله (2) .
يقول العلامة ابن كثير تعليقًا على ما تقدم:
"فجمع الصديق الخير، وكشف الشر رضي الله عنه، ولهذا روى غير واحد من الأئمة…عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"
"أعظم الناس أجرًا في المصاحف أبو بكر، إن أبا بكر كان أول من جمع القرآن بين اللوحين" (3) .
(1) ابن كثير، كتاب فضائل القرآن، ص25.
(2) ابن كثير، كتاب فضائل القرآن، ص25.
(3) ابن كثير، كتاب فضائل القرآن، ص25.