الصفحة 37 من 71

"لأن"إذا كانت اللام مكسورة بالألف؛ وكذلك يجِبُ أن تُكتب إذا زيدت عليها"لا"ولم يحدُثْ في الكلام شيءٌ غير معنى الإباءِ، إلاّ أنَّ النّاسَ اتَّبعوا المصحف، وكذلك"لَئِنْ فَعَلْتَ كذا لأفعلنَّ كذا"كتبت بالياء اتِّباعًا للمصحف، وكان القياس أن تكتب بالألف لأنّها "إنْ" زِيدتْ عليها اللاَّمُ" (1) وانظر حديثه عن رسم"اللّيل واللّيلة" (2) . ورسم"أيّها الرجل وأيُّها الأمير"بألفٍ وغير ألف (3) . وفي رسم"يحيى"قال"إنّ الكُتَّاب اجتمعوا على أن كتبوه بالياء، ولم يلزموا فيه القياسَ، وأَحسبهم اتَّبعوا فيه المصحف" (4) . وبيَّن مخالفة الكُتَّاب لرسم المصحف في نحو"صغراهم، وكُبراهم، وحصاك، ونواك، ورماهم، فدلاّهما بغرور" (5) . ومثل هذا لا يخلُّ بمذهبه في أن الرسم هو الأصل، بل إنّ استحسانه لمخالفة المصحف في بعض الرسم لا يُخِلُّ، كما في قوله:"على ذلك كُتَّاب المصحف، وإن شئت كتبت ذلك بألفين على مذهب التحقيق، وهو أعجَبُ إليّ" (6) . ولا يُخِلَّ به مثل قوله:"وليس بمستعملٍ إلاّ في كتاب المصحف" (7) . ومثل"هذا الّذي عليه المصحف، ومتقدِّمو الكُتّاب، وقد كتبه بعضُ الكُتَّاب بياءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت