والمؤنث )) هذا الضرب من التأليف (( مِنْ تمام معرفة النحو والإعراب؛ لأن مَنْ ذَكَّر مؤنثًا، أو أنَّث مذكرًا، كان العيب لازمًا له، كلزومه مَنْ نصب مرفوعًا، أو خفض منصوبًا، أو نصب مخفوضًا ) ) (1) .
4ومن أمثلة ذلك قول الأنباري (2) : (( والنفس إذا أردت بها الإنسان بعينه مذكرٌ، وإن كان لفظه لفظ مؤنث، وتجمع ثلاثة أنفس على معنى ثلاثة أشخاص، أنشد الفراء:
ثلاثةُ أنفسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ ... لقد جار الزمانُ على عيالي
4فحمله على معنى ثلاثة أشخاص، والنفس إذا أريد بها الروح فهي مؤنثة لا غير، وتصغيرها نُفَيْسة، قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} (الأعراف: 189) .
4ومن أشهر كتب هذا الضرب من المؤلفات كتاب ابن الأنباري، وكتاب المبرد، وكتاب الفراء. وقد تكون ثمة مفردة قرآنية تحتمل التأنيث والتذكير، ومن ذلك قول الفراء (3) : (( السَّبيل يُؤَنَّث ويُذَكَّر، قد جاء بذلك التنزيل، قال تعالى: {هَذِهِ سَبِيلِي} (يوسف: 108) ، وقال عز وجل: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} (الأعراف: 146) .
9 -وثمة مصنفات تتصل بعلوم العربية اتصالًا وثيقًا، وتختص بمواضع (( القطع والائتناف في القرآن الكريم ) )، وهو فنٌّ يساعد على فهم
(1) المذكر والمؤنث 87.
(2) المذكر والمؤنث 306.
(3) المذكر والمؤنث للفراء 87.