الصفحة 23 من 39

وصح عن عمر أيضًا أنه دعا القُرَّاءَ في رمضان, فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية, والوسط خمسًا وعشرين آية, والبطيء عشرين آية1.

وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطول ما شاء, وكذلك إذا كان معه من يوافقه, وكلما أطال فهو أفضل, إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يُحيي الليل كله إلا نادرًا, اتباعًا للنبي صلى الله عليه وسلم القائل:

"وخير الهدي هدي محمد"2.

وأما إذا صلى إمامًا, فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله صلى الله عليه وسلم:

"إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة, فإن فيهم"الصغير والكبير وفيهم الضعيف, والمريض, وذا الحاجة, وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء"3."

1 انظر تخريجه في المصدر السابق ص71 ورواه عبد الرزاق أيضًا في"المصنف"4/261/7731 والبيهقي 2/497.

2 هو بعض حديث رواه مسلم والنسائي وغيرهما, وهو مخرج في"أحكام الجنائز"ص18 و"الإرواء"608.

3 أخرجه الشيخان واللفظ والزيادات لمسلم, وهو مخرج في"الإرواء"512 و"صحيح أبي داود"759و760.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت