الصفحة 7 من 85

قال ابن سِيده: وبالجملة فلستُ منها على ثقة ولا على ثَلَج، لأن المعروف إنما هو أعلَّه الله فهو مُعَلّ، اللهم إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم: مجنون ومسْلول من أنه جاء على جَنَنْتُه وسَلَلْتُه (1) .

وقد تَبع ابنَ سيده فيما يظهر الفيروز آبادي، فقال في"القاموس": ولا تقل: معلول، والمتكلمون يقولونها ولستُ منه على ثلَج (2) .

ووافق ابن الصلاح على تخطئة إطلاق معلول على الحديث الذي فيه عِلّة حيث قال: ويسميه أهل الحديث"المعلول"وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: العلة، والمعلول مرذول عند أهل اللغة والعربية (3) .

وكذلك لحَّنه النووي في تقريبه (4) .

ولكننا نقول: إن استعمال أهل الحديث كلمة المعلول بالمعنى الذي أرادوه ليس مخالفًا للغة، لأنه قد استعملها أبو إسحاق الزجاج اللغوي في علم العروض قريبًا من المعنى الذي عناه أهل الحديث (5) .

ونقل الشيخ طاهر الجزائري عن ابن القوطية (6) وهو من أهل اللغة: عَلّ الإنسان: مَرِضَ، والشيءُ أصابته العلة، فيكون استعماله بالمعنى الذي أرادوه

(1) لسان العرب (11/471) .

(2) القاموس المحيط (4/21) .

(3) علوم الحديث (ص81) .

(4) تقريب النواوي مع تدريب الراوي 1/407 (ط، دار العاصمة) .

(5) انظر فتح المغيث للسخاوي (1/210) .

(6) هومحمد بن عبد العزيز الأندلسي القرطبي النحوي علامة الأدب أبوبكر، كذا وصفه الذهبي في السير (16/220) وقال: كان رأسًا في اللغة والنحوحافظ الحديث إخباريًا ماهرًا، توفي في ربيع الأول سنة 367هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت