الصفحة 84 من 118

أنك وفّقتني أني أقوم في هذا العمل, أي عمل تقوم به من الأعمال الصالحة.

شكر اللسان, ما هو شكر اللسان؟ أن تتحدّث بنعمة سبحانه وتعالى, أن تشكر الله دائمًا على النعمة, وكما قال سبحانه وتعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) , تتحدث بنعمة الله, إذا الله نجاك من حادث, الحمد لله رب العالمين, دائمًا تجعل الكلمة الحمد لله رب العالمين على لسانك, ولا تنسون أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"والحمد لله تملأ الميزان", هذه الكلمة التي تخرج من كثيرٍ من الناس ولا يستشعر معناها ولا يعرف قيمتها هي في ميزان الله كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"والحمد لله تملأ الميزان".

نتحدث بنعمة الله ليس على سبيل الكبرياء أو على سبيل الرياء والسمعة, نعوذ بالله, وإنما نتحدث بها على سبيل أن ننسبها إلى الله سبحانه وتعالى, أن الله هو الذي وفّقنا إلى هذا, ولهذا قال بعض العلماء أو جاء في بعض الآثار, أن التحدث بنعمة الله شكر لهذه النعمة, التحدث بنعم الله, والله سبحانه وتعالى يحب من عباده أنهم دائمًا يحمدونه ويشكرونه, أضرب لكم مثالًا لو أن ملكًا من ملوك الدنيا شعبه كلما جلّسوا مجلس يذكرون هذا الملك بخير, أعطانا بيوت وزاد الرواتب وأسقط الديون وأسقط الضرائب, وما أكثر الضرائب الآن في بلاد المسلمين التي تُسمى بالرسوم وهي ليست رسوم هي أكل أموال الناس بالباطل, فما هو موقف هذا الملك؟ يفرح يقول واللهِ هذا الشعب هو فعلا ًكفء لهذه النعمة, ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى, نحن لا نشبّه الخالق بالمخلوق, معاذ الله! ولكن الله سبحانه وتعالى يحب من عباده أنهم دائمًا يمدحونه ويثنون عليه, ويشكرونه سبحانه وتعالى.

الركن الثالث من أركان الشكر, قلنا شكر القلب, شكر اللسان, وشكر الجوارح, ما هي الجوارح؟ الجوارح نقصد بها السمع, البصر, اللسان, اليدين, الرجلين, الصحة, العافية, هذه كلها تسمى شكر الجوارح, طيب كيف يكون شكر الجوارح؟

قال العلماء يكون شكر الجوارح أن تسخّرها في طاعة الله, أن تسخرها في مرضاة الله, فهذا يُعتبر شكر لهذه الجوارح, ومن سخّر جوارحه في معصية الله, في المنكرات, في النظر إلى المنكرات نقول لقد كفرت بنعمة الله سبحانه وتعالى, ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"يُصبح على كل سُلامى من الناس صدقة", كل إنسان في جسمه ثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت