الصفحة 46 من 60

فإن قالوا: وما تقولون في توسعتِهِ للحرمينِ وطبعِهِ للمصحفِ؟! قلنا أننا لو سلمنا جدلًا أنه صنع ذلك مبتغيًا به وجهَ الله لما كان مانعًا من الكفر , كيف ونحن نعلم أنه ما صنع ذلك إلا ليخدع السذَّجَ من الناسِ أنه إمامُ المسلمينَ ومن يبحث عن راحتِهِم.

وبهذا نعلم أنَّ كلَّ من سخَّر نفسَهُ للدفاعِ عن هذا الطاغوتِ وحكومتِهِ سواءً من أهلِ العلمِ أو غيرِهم هو ممن باع دينَه بعرضٍ من الدنيا قليلٍ , يدخل في هذا الأحياءُ منهم والأمواتُ بلا استثناءٍ؛ كلُّ من رضي أن يكون مجادلًا عن القومِ الكافرين هو من هذه الطائفةِ الظالمةِ المجرمةِ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا - أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} .

وقبل الختامِ أذكِّر بوصيةٍ لشيخِ الإسلامِ محمدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ رحمه الله حيث قال: (فالله الله يا إخواني تمسَّكوا بأصلِ دينِكُم وأولِهِ وآخرِهِ وأُسِّهِ ورأسِهِ شهادةِ أن لا إلهَ إلا الله واعرفوا معناها وأحبوها وأحبوا أهلَها واجعلوهم إخوانَكُم ولو كانوا بعيدين , واكفروا بالطواغيتِ وعادوهم وأبغضوهم وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفِّرهم أو قال ما عليَّ منهم أو قال ما كلفني الله بهم فقد كذب على الله وافترى؛ فقد كلفه الله بهم وافترض عليه الكفرَ بهم والبراءةَ منهم ولو كانوا إخوانَهُم وأولادَهُم , فالله الله تمسكوا بذلك لعلكم تَلْقون ربَّكُم لا تشركون به شيئًا , اللهم توفَّنا مسلمين وألحقنا بالصالحين) .

وأخيرًا .. أسألُ كلَّ من توقَّفَ في كفرِ هذا الطاغوتِ المرتدِّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت