ولكنهم يربطونها بتحرير المرأة والحرية الجنسية ومنع عقوبة الإعدام , ونرى سرعة استجابة الطواغيت للإفساد أكبر بكثيرٍ من استجابتهم للإصلاح , وفي هذا الحال نحن في غنىً عنهم وعن إصلاحهم.
-ومن الأخطاء: تصوير المجتمع البريطاني بالمجتمع البريء: يقول الشيخ (هذه التفجيرات قد استهدفت الآمنين الأبرياء ممن صان الشرع حرماتهم) ويقول قبلها (وللإنصاف فإن كثيرًا من هؤلاء الذين استُهدِفوا في وسائل النقل العامة .. وممن يستخدمونها .. يُشاركوننا التنديد والمعارضة .. ويُنكرون على حكوماتهم عدوانهم وإجرامهم في بلاد المسلمين) فهل يقصد الشيخ أن هذا الشعب البريء عجز عن منع حكومته عن قتل المسلمين؟! فإن قال نعم قلنا له: وما عمل مجالس النواب والبرلمانات التي تمثل الشعب؟! وإن قال لا فقد أدان نفسه وجرَّمهم وبرَّأ قاصدهم من تهمة استهداف الأبرياء , ونحن في الحقيقة في غنىً عن السؤال والجواب لأن حربهم لنا لم تكن وليدة اليوم أو البارحة ليكون موقفهم فيها معيارًا لبراءتهم , بل هم شركاء في قتلنا واستباحة دمائنا وأعراضنا وأموالنا وديارنا منذ عشرات السنين , فمن أحضر عصبة القردة (إسرائيل) بيننا إلا هم , ومن نصَّب هؤلاء المرتدين علينا إلا هم , ومن قتل إخواننا في أفغانستان إلا هم , فهل ننسى هذا كله ونبرِّؤهم لأنهم رأوا هذه المرة أن هذه الحرب لا تخدم مصالحهم الاقتصادية؟! , ثم إن الشيخ أسامة حفظه الله أعطاهم فرصةً تاريخيَّةً للهدنة ولكنهم بحماقتهم أبوا إلا أن يروا برك الدماء تسيل في شوارعهم كما سالت في شوارعنا فهم وما اختاروا لا سلمهم الله.
-ومن الأخطاء: تكراره لقول (لا تمتُّ إلى الإسلام والمسلمين بصلةٍ) : وبكلِّ صراحةٍ فقد اعتدنا أن نسمع مثل هذا الألفاظ من أبواق السلاطين المنافحين عن الطواغيت المجرِّمين لأفعال المجاهدين , ولكننا لم