الصفحة 33 من 49

نص الحوار

السؤال الأول؛ ما حقيقة هذا المشروع - مشروع المصالحة الوطنية -؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

"المصالحة الوطنية"و"الوئام المدني"و"الهدنة"و"قانون الرحمة"؛ هي في الحقيقة أسماء متعددة لمشروع واحد، يستهدف توقيف الجهاد، وبالتالي القضاء على أي مشروع يهدف إلى إقامة دولة إسلامية تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بأرض الجزائر، وهو جزء من المخطّط العالمي بقيادة أمريكا، والهادف إلى منع المسلمين من إقامة دولة الإسلام.

إن الحاكم الحقيقي في الجزائر؛ هو شرذمة من الجنرالات، كما هو واضح من تسلسل الأحداث العسكرية والسياسية في البلاد، هذه الشرذمة بعد أن يئست من القضاء على المجاهدين وتوقيف الجهاد بالقوّة، عمدت إلى خطط وأساليب أخرى، منها التشكيك في مشروعية الجهاد، وتصوير المجاهدين بالخوارج والمجرمين.

باستغلال فئة من المنسوبين إلى العلم والدّين من طلبة المال والجاه، من علماء البلاط، الذين شغلهم الشاغل الطعن في الجهاد وأهله وتزكية الحكّام والتماس الأعذار لهم في كل ما يقترفونه من الكفر والجرائم.

وكذلك باستعمال أسلوب الإغراءات للمجاهدين، المتمثلة في"العفو"و"عدم المتابعة"و"تخفيف العقوبات"أحيانا، مع التعويضات المادية أحيانا أخرى.

وهذا الأسلوب الأخير هو سمة"المصالحة الوطنية"التي قد تصل إلى العفو المطلق عن كل مجاهد مهما بلغ منصبه وفعله - الموصوف بالإجرام في نظر قانونهم - وهذا ما يذكرنا بمشروع"شارل دوغول"المسمى بـ"سلم الأبطال"ن الذي سنّه للجزائريين سنة 1958م مقابل ترك الثورة التحريرية بدون شروط.

ولو تمكنوا - لا قدّر الله - من توقيف الجهاد فلن يبق أحد على أرض الجزائر يستطيع أن يتكلم عن الإسلام والحكم بما أنزل الله، وهذا ما شهد به أحد أفراد المخابرات المسمى ناصر شرابة سنة 1994م حين اعتقاله واستنطاقه من طرف المجاهدين، وكان برتبة ملازم أول يعمل تحت قيادة العقيد غزالة، والذي يعمل مباشرة تحت قيادة الرئيس زروال آنذاك، ومكلف بجهازه الأمني، ذكر وقتها؛"أن الطاغوت - ضمن برنامجه للقضاء على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت