وهو قول أبو حنيفة1 والشافعي2 رحمهما الله.
وتعليلهم لذلك، أن النكاح وُجد مكتملا لأركانه وشروطه، فصح، وأما النية فغير مؤثرة في النكاح.
وأما اللعن فالمقصود به التأثيم فقط.
الراجح:
والراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أنه يفسخ، وأنه نكاح باطل أصلًا؛ لكثرة الروايات الواردة عن الصحابة من التصريح بأن ذلك كان يعدّ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سفاحًا.
فقد روى الطبراني في الأوسط، عن نافع، عن ابن عمر: أن رجلًا قال له: تزوجتها أحلُّها لزوجها، لم يأمرني ولم يعلم، قال: لا، إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكتها، وإن كرهتها، فارقتها، قال: وإن كنّا نعدّه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحًا، وقال: لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلّها3.
1 بدائع الصنائع (3/187) .
2 الأم (5/80) .
3 قال الألباني: صحيح. إرواء الغليل (6/311) ، وذكر روايات أخرى صحيحة عن ابن عمر دلت على البطلان، وأنه سفاح.