ولكنهم اختلفوا بعد ذلك في حكم هذا النكاح إذا وقع، هل النهي الوارد يقتضي إبطال النكاح أم لا؟ اختلفوا في ذلك إلى قولين:
القول الأول: أن نكاح الشغار لا يصح، ويفسخ قبل الدخول وبعده.
وهو قول جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة1.
وقد استدل الجمهور على بطلان نكاح الشغار، بأدلة منها:
1 -ما رواه البخاري عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"نَهَى عَنِ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ"2."
2 -وما رواه مسلم عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"نَهَى عَنِ الشِّغَارِ"3.
3 -وما رواه مسلم أيضا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
"لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ"4.
1 انظر: الشرح الكبير للدردير (2/239) ، وشرح النووي لصحيح مسلم (9/201) ، وتكملة المجموع (16/245) ، والمغني (10/44) .
2 صحيح البخاري مع فتح الباري (9/162) .
3 صحيح مسلم بشرح النووي (9/200) .
4 صحيح مسلم بشرح النووي (9/200) .