الصفحة 24 من 32

السائل:

طيب ننتقل الآن شيخي الفاضل إلى نقطة في غاية الأهمية و هي حاجة الساحات الجهادية لعلماء الأمة, إذ تكرر نداءاة قيادات المجاهدين الأفاضل إلى العلماء للنفير لأرض الجهاد و أعرف أنكم مهتمون بهذا الأمر اهتماما شديدا.

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

العلماء كما اسلفتم ورثة الأنبياء و هم الذين أمرنا الله عزوجل أمرا واضحا بإلتزام كلمتهم و اتباع هديهم, هؤلاء العلماء هم قادة الأمة الحقيقيون فالعماء هم الذين استهضوا الأمة لجهاد عدوهم فلا يخفى عن كل ناظر ما قام به العلماء من جهود في محاضراتهم و في دروسهم و في خطبهم من دعوة المجاهدين إلى قيام ضد العدو الروسي عندما غزى افغانستان و أراد من خلال أفغانستان أن يضرب حصون الأمة, فقام الناس بدعوات العلماء و نداءاتهم فاستنهضت الأمة خيرة رجالاتها فتقدموا الصفوف, تباركهم كلمات العلماء و دعواتهم فلم يألوا جهدا من ذلك الوقت المجاهدون بأن يبقوا على طول المسار تحت المظلة العلماء, يحتمون من الجهل بعلمهم و يبتعدون من الزلل بحكمتهم. فأبدا لم يتخل المجاهدون في يوم من الأيام و لا خطر في بال مجاهد فضلا عن قادة المجاهدين و خاصتهم أن يكون عملهم مستقلا عن العلم و العلماء, و إنني و من خلال هذا المنبر المبارك مؤسسة السحاب التي رفع الله عزوجل بها شأن المجاهدين و اظهر قضيتهم و عرف الأمة الإسلامية بأبنائها الحقيقيون هذا فضل لا ينكره أحد, أدعو علمائنا الكرام و أوجه لهم نداءا أسأل الله عزوجل أن يصل إلى قلوبهم, أثني كلامي بكلام القائد البطل أبي حمزة المهاجر أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بدعوة العلماء إلى ورود الساحات الجهاد و إلى تسلم مناصبهم و إلى قيادة إخوانهم و أبنائهم و تلاميذهم فإن أحب الشيء إلى المجاهد أن يرى العالم أمامه, في الصلاة يوجهه و في الحياة الاجتماعية يبين له و في المعارك يقوده. فهذا الذي ندعوا علمائنا الكرام الأفاضل أهل الحق إلى أن لا يتركوا و لا يهملوا.

السائل:

و الآن ننتقل إلى فئة الشباب, فالنسبة الكبيرة من سكان الدول الإسلامية من الشباب, وهذا امتياز استراتيجي للأمة بالمقارنة مع الدول الغرب الصليبي, فكيف يجب علينا استغلال هذه القوة الهائلة الكامنة في الأمة لإخراجها مما هي فيه من ذلة و هوان؟

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

أغلب أعمار المسلمين هي تتراوح في الشباب في أعمار الشباب بين الخامسة عشر و الثلاثين. و هذه الاحصائية مخيفة بالنسبة لهم و مرعبة, حيث أنه لا يخفى على أحد أن الشباب هو الطاقة الحقيقية و هو الجهد الذي يبذل لإقامة كل مشروع صالح لأمة الإسلام, و ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:"نصرت بالشباب و خذلني الشيوخ"و كان أعمار الصحابة رضوان الله عليهم من الشباب, كلنا يعلم الزبير بن عوام رضي الله عنه أسلم و عمره إثنا عشر سنة علي إبن أبي طالب أسلم و عمرة لم يتجاوز عشرة سنوات أسامة ابن زيد قاد الجيوش و عمره لم يتجاوز عشرين سنة و هكذا. رجالات الأمة بفضل الله عزوجل هي مدخور عمر الشباب الذي يعيش في دولنا الإسلامية. قد رأيت و عايشت هيئات الأمة و طوائفها و لم أجد مكانا يستوعب المسلمين أفضل و أثمر من الجهاد في سبيل الله الجهاد يستوعب كل طوائف الأمة, يستوعب العالم و يستوعب الجاهل, يستوعب التقي النقي و يستوعب الفاسق التائب.

السائل:

صورة الشباب المجاهد في أذهان البعض أنهم شباب من العاطلين عن العمل و من الطبقات الفقيرة التي تعيش ظروفا صعبة مما يدفعها للتطرف و للإلتحاق بصفوف المجاهدين, ليثور على واقعهم من خلال ممارسة العنف, فكيف تردون على هذا الإدعاء؟

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

أنا أجيب بجوابين, الجواب الأول كما قال شيخ الإسلام هو الامتناع و الجواب الثاني هو التسليم, فنحن نرفض هذا القول و نقول لننظر إلى الطاقات و الخبرات العسكرية التي تبذل في ساحات الجهاد هل هذه المواجهات لأعتى عدو في هذا الزمان هل هذه يقوم بها طائفة من العاطلين؟! هل هذه يقدر عليها فئة كانت في دولها و كانت في وسط أمتها من التي محيدة على جنب ليست لها قيمة في الحياة؟! أبدا. إن الذي يقود الجهاد كل المجاهدين هم خيرة طوائف الأمة و النتائج خير دليل و النتائج خير برهان فإنكم ترون اليوم العدو يدخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت