عندما قاموا بتصويرنا كان ذلك على اساس اننا نحن منفذو التفجير خاصة شخصي انا، حيث اعطوني خطة - حسبما اذكر - بأن البسوني التهمة بعد هذه الابر والاقراص، حتى انني اذكر انهم كانوا يضعون لي تحت شاشة الكاميرا ورقة مكتوب عليها بالخط العريض الكلام الذي يريدون مني ان اقوله أو اعترف به، وكانت خطة متكاملة بالخريطة وكيف قمت بتنفيذ التفجير اذكر ان هذا كله حدث لي.
-هل تتشابه هذه الاعترافات مع الرواية التي قدمها الأخوة الاربعة؟
بالضبط انا لا أذكر ما كنتُ اقوله 100% لكن عندما رأيت في التلفاز ما قاله الأخوة الاربعة تقريبًا كان نفس الكلام.
-هل التقيتم بالأخوة الاربعة اثناء وجودكم في السجن؟
كنا معًا، كنا نحن نعذب في غرفة، وهم يعذبون في غرفة اخرى، فيبدو ان الأخوة الاربعة اعترفوا ان لهم نوايا حقيقية على انهم كانوا يفكرون في عمل مسلح، وبعد ذلك ألبسوهم تهمة تفجير الرياض، وانا التقيت بواحد منهم وهو الأخ"مصلح الشمراني"لكن الظروف لم تسمح لنا بالحديث، فأشار اليّ بإصبع السبابة أن اثبت"لا إله إلا الله"، ثم اعدتُ اليه الاشارة ذاتها، ولكننا كنا نسمع اخبارهم حيث كانوا بجانبنا في الزنازين ونسمع نداءاتهم وقراءتهم للقرآن.
-كيف كانت اوضاعهم المعنوية قبل تنفيذ حكم الاعدام فيهم؟
حقيقةً ... بطولتهم التي ظهرت في السجن تحتاج إلى ان تسطر بأروع من هذا الكلام الذي سأقوله، لكنها كانت فعلًا من أكبر أسباب الثبات للاخوة الأخرين الذين كانوا يعذبون، اخبار ومواقف هؤلاء الأخوة الاربعة، فكانوا يعذبون عذابًا لا يوصف ولا يصدق ولا يتصور مهما وصف، كانوا يتعرضون لعذاب شديد جدًا حتى انه في يوم التصوير اضطر الزبانية لاستخدام المكياج على وجوه الأخوة ليخفوا آثار التعذيب.
واذكر من المواقف البطولية ان الأخ"مصلح الشمراني"عندما هدده مدير السجن بالقتل قال له باللفظ الدارج بعد ان اشار إلى رقبته: (ما يطير الرقبة غير اللي خلقها، اما انت زفت ما تسوى شيء) .