قال: لقد كانت ضربة سبتمبر حدثا خطيرا تضررت منه الدعوة كثيرا وألّب العالم علينا.
قلت: حسنا لماذا لم تمنعوه؟
قال: وكيف نمنعه؟
قلت: أنتم جماعات واسعة الانتشار ولديكم علماء وقيادات ثقافية وحركية وأساتذة جامعات وشخصيات مؤثرة في معظم البلاد العربية فكيف تسنى لابن لادن أن يصنع التاريخ ويأخذ قلوب الناس ويصبح قطبا في مواجهة الغرب، وكيف تسنى له أن يضع الغرب في مواجهة مكشوفة وعريضة وساخنة مع الإسلام، بينما أنتم مشلولون حتى الأخبار لا تعرفونها إلا من وسائل الاعلام.
قال: وماذا عسانا أن نفعل أمام هذه الشرذمة من المتهورين؟
فقلت: سبحان الله ها أنت قلت متهورين، ألم تسألوا أنفسكم كيف يستطيع المتهور أن يصنع التاريخ ويسحب البساط من تحت الجميع؟ ثم كيف يستطيعون وهم شرذمة أن يتصرفوا باسم الإسلام ويصنعوا هذا الاستقطاب العالمي؟ بل كيف يستطيع المتهور وهو مجرد شرذمة أن يخترق أقوى مخابرات في العالم ويدبر تلك العملية المعقدة بينما هو تحت نظر وبصر ومتابعة العالم بل وهو محاصر مشرد لا يكاد يحصل على قوت يومه؟
مالا يستطيع فهمه ذلك الرجل .. هو أن التمسك بحبل الله فيه النجاة والعصمة في الدنيا والاخرة وأن الذي يبذل مهجته في سبيل الله وينطلق من أوامر الله في أعماله ويجعل وجه الله مبتغاه ومقصده فإن الله يوفقه ويذلل له سبل الفلاح ..
ما لا يستطيع فهمه ذلك الرجل أن الجهاد هو الذي صنع من الشيخ أسامة وتنظيم القاعدة عباقرة تفوقوا على أعداء الأمة الرئيسيين ..
ان المسلم المتنور بمنظار الجهاد تتسع عيناه وتنفذ بصيرته ويستطيع أن يحدد أمورا كثيرة عجز عنها كثير ممن"غرّزوا"في ا لوحل فصاروا لا يستطيعون تحديد الامور الا بقدر السنتمترات القليلة التي يتحركون فيها. العقلية الجهادية عقلية حرة بانورامية تنظر لكل شي من موقع مرتفع وتنظر بفكر حر قد تخلص من اسقاطات والتصاقات الواقع السيء، فهي لا تكتفي بالنظرة من علو بل تحلل الامور بعقل واسع وحر، ولذلك نجح منظروا القاعدة