فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 151

وغيره- على تحريم صوم يومي عيد الفطر وعيد الأضحى، والفطر ليس له من العيد إلا يوم واحد خلاف للعامة الآن يجعلون ثلاثة أيام عيدًا لعيد الفطر، وهذا غلط وليس له أصل، عيد الفطر ليس له إلا يوم واحد فقط وهو اليوم الذي يلي رمضان، وأما ما يليه فليس من العيد في شيء ولذلك أجمعت الأمة على جواز صيامه إذا أراد تطوعا أو غير ذلك باستثناء مذهب مالك رحمه الله تعالى في حكم صيام أيام الست.

قال أبو عيسى رحمه الله تعالى في حكاية مذاهب الأئمة في معنى هذا الحديث قال أبو عيسى قال أحمد وهو أحمد بن حنبل، ولد سنة 164،توفي سنة،242 ترتيبه الرابع في السن من الأئمة الأربعة، الأول أبو حنيفة والثاني مالك والثالث الشافعي ولد الشافعي سنة 150، دائما أقول أن الشافعي ولد في السنة التي توفي فيها أبو حنيفة، ولم يعمر كثيرًا عاش 54 عاما توفي سنة 204 رحمه الله تعالى

هنا قال أحمد أي قال الإمام أحمد معنى هذا الحديث (شهرا عيد لا ينقصان) يقول لا ينقصان معًا في سنة واحدة، شهر رمضان وذو الحجة، إن نقص أحدهما تم الآخر أي في العدد، إن نقص أحدهما بالعدد لزم أن يتم الأخر، وهذا ذكره البخاري رحمه الله تعالى في صحيحة واختاره، وهذا قول طائفة من الأئمة وأن معنى قوله صلى الله عليه وسلم (شهرا عيد لا ينقصان) أي لا ينقصان في العدد في سنة واحدة فإذا نقص رمضان تمَّ ذو الحجة وإذا تمًّ ذو الحجة نقص رمضان، وقد يتمان معًا، لكن لا ينقصان معًا لأن الإمام أحمد قال لا ينقصان معًا في سنة واحدة وقد يتمان معًا في سنة واحدة. هذا القول الأول في المسألة.

القول الثاني في معنى هذا الخبر، وهو قول إسحاق، وإليه أشار أبو عيسى رحمه الله تعالى في قوله وقال إسحاق معناه لا ينقصان يقول وإن كان تسعًا وعشرين فهو تمام غير نقصان، معنى هذا أنهما لا ينقصان في الأجر وفي الثواب إن نقص رمضان في العدد فهو كامل في الأجر، وإن نقص ذي الحجة بالعدد فهو تام بالأجر، هذا دليل على سعة فضل الله وعلى رحمته بعباده.

قال أبو عيسى وعلى مذهب إسحاق يكون ينقص الشهران معا في سنة واحدة، يكون معنى قول إسحاق أنه قد ينقص الشهران في سنة واحدة، لأن إسحاق يفسر عدم النقص بعدم نقص الأجر، فقد ينقص رمضان وينقص شهر ذي الحجة وقد ينقص أحدهما ويتم الأخر هذا كله جائز عند إسحاق، ولكن الذي لا يجوز عند إسحاق أن ينقص الأجر.

فيه قول ثالث / وقيل لا يكون رمضان ولا ذو الحجة أبدًا إلا ثلاثين، وهذا ضعيف جدًا مخالف للواقع والمحسوس والمشاهد ويرده قوله صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) لأنه لو كان رمضان لا ينقص عن ثلاثين يومًا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته ولم نحتج إلى الرؤية لأن الإتمام هو الأصل، وهذا يؤكد ضعف هذا القول.

المذهب الرابع /قيل أنهما في الفضل سواء، الفضل في رمضان كالفضل في شهر ذي الحجة، وهذا قول طائفة من الأئمة، وقالت طائفة أن شهر ذي الحجة أفضل من رمضان لأن رمضان لا يتميز عن شهر ذي الحجة إلا بإصابة ليلة القدر وإلا فالعشر الأول من ذي الحجة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من العمل في هذه أي أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء) .

وهذا الخبر رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحة من رواية عبد الله بن عباس، هذه أربعة مذاهب، وقيل غيرها ولعل الأقرب من هذه الأقوال هو قول إسحاق وأن الشهرين قد ينقصان في العدد ويتمان في الأجر والثواب والحديث فيه عدة فوائد: ننظر مشاركة الأخوة، نعم فيه دلالة واضحة على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، وفيه دلالة على أن الإيمان يزيد وفيه قول الله جل وعلا {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} القصص68،ما وجه الاستنباط؟ وجه الدلالة من الاختيار وأن الله جل وعلا قد يخص بعض الشهور على بعض كما أنه يخص بعض الرجال على بعض، كما فضل جنس الرجل على جنس المرأة، وفضل الرجال بعضهم على بعض، ولا يلزم من ذلك تفضيل الفرد على الفرد، فإن الله جل وعلا خص بعض الأيام بالفضل على بعض، وخص بعض الأسابيع بالفضل على بعض، وخص بعض الأشهر على بعض، وخص بعض الأعوام على بعض، وهذا واضح والأدلة كثيرة، نعم فيه دلالة على الرد على من قال لا يجوز أن يقال رمضان اسم من أسماء الله، تقدم أن هذا الخبر منكر باطل، لأن الصواب لا مانع أن تقول رمضان وأن رمضان ليس أسمًا من أسماء الله تعالى، نعم فيه أن نية المؤمن أبلغ من عمله طبعًا فيه حديث رواه أبو نعيم في هذا المعنى لكنه ضعيف وقد ذكر ابن تيمية في الفتاوى ستة أوجه لصحة هذا المعنى ... ما وجه الاستنباط؟ على قول إسحاق إذن ... بمعنى من نيته أن يصوم الإتمام هذا في رمضان طيب كيف وجه الاستنباط في شهر ذي الحجة قلنا هذا في رمضان واضح بنية أنه لو تم الشهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت