فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 301

قيل هذا حديث لا يحتج باسناده وقد أدخله أبو الفرج هو والذى قبله في كتاب الموضوعات وقال أما عبيد بن زحر فقال يحيى ليس بشئ وعلى بن يزيد متروك وقال ابن حبان عبيد الله يروى الموضوعات عن الاثبات واذا روى عن على بن يزيد أتى بالطامات واذا اجتمع في اسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد والقاسم ابن عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر الا مما عملته أيديهم

قال أبو الفرج وبمثل هذا الحديث الباطل يتعلق جملة المتزهدين ويرون ان المال مانع من السبق الى الخير ويقولون اذا كان ابن عوف يدخل الجنة زحفا لأجل ماله كفى ذلك في ذم المال والحديث لا يصح وحاشا عبد الرحمن المشهود له بالجنة أن يمنعه ماله من السبق لان جمع المال مباح وانما المذموم كسبه من غير وجهه ومنع الحق الواجب فيه وعبد الرحمن منزه عن الحالين وقد خلف طلحة ثلاثمائة حمل من الذهب وخلف الزبير وغيره ولو علموا أن ذلك مذموم لأخرجوا الكل وكم قاص يتسوف بمثل هذا الحديث يحث على الفقر ويذم الغنى فلله در العلماء الذين يعرفون الصحيح ويفهمون الأصول اهـ

قلت وقد بالغ في رد هذا الحديث وتجاوز الحد في إدخاله في الأحاديث الموضوعة المختلقة على رسول الله وكأنه استعظم احتباس عبد الرحمن بن عوف وهو أحد السابقين الأولين المشهود لهم عن السبق اليها ودخول الجنة حبوا ورأى ذلك مناقضا لسبقه ومنزلته التى أعدها الله له في الجنة وهذا وهم منه رحمه الله

وهب أنه وجد السبيل الى الطعن في هذين الخبرين أفيجد سبيلا الى القدح في حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله قال:"يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام"قال الترمذى حديث حسن صحيح وفى حديث ابن عمر الذى رواه مسلم فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت