فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

"اقرأ القرآن في كل شهر، قال: قلت: إنى أجد قوة، قال: فاقرأه في عشرين ليلة: قال: قلت: إنى أجد قوة، قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك"البخارى ومسلم.

ثم رخص له أن يقرأه في خمس"النسائى والترمذى وصححه."

ثم"رخص له أن يقرأه في ثلاث"البخارى وأحمد.

ونهاه أن يقرأه في أقل من ذلك"الدرامى وسعيد بن منصور في سننه."

وعلل ذلك في قوله له:-"من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يَفْقَهْهُ"أحمد بسند صحيح.

وفى لفظ"لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث"الدرامى والترمذى وصححه.

ثم في قوله له:-"فإن لكل عابد شِرّة، ولكل شِرّة فترة، فإما إلى سُنَّة، وإما إلى بدعة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى بدعة فقد هلك"أحمد وابن حبان وصححه.

شِرّة:-هى النشاط والهمة، وشِرّة الشباب: أوله وحدته.

ولذلك"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث"ابن سعد، وأبو الشيخ في أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم"."

وكان يقول:"من صلى في ليلة بمائتى آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين". الدرامى والحاكم وصححه، ووافقه الذهبى.

وكان يقرأ في كل ليلة (بنى إسرائيل 17:111) والزمر"الدرامى والحاكم وصححه ووافقه الذهبى."

وكان يقول:"من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين"أحمد وابن نصر بسند صحيح.

وكان أحيانًا يقرأ في كل ركعة قدر خمسين آية أو أكثر"البخارى وأبو داود."

وتارة"يقرأ قدر يا أيها المزمل"أحمد وأبو داود بسند صحيح.

"وما كان صلى الله عليه وسلم يصلى الليل كله"رواه مسلم وأبو داود. إلا نادرًا، فقد

راقب عبد الله بن خباب بن الأَرتّ، وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة كلها (وفى لفظ في ليلة صلاها كلها حتى كان مع الفجر، فلما سلم من صلاته، قال له خباب: يا رسول الله بأبى أنت وأمى، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها: فقال: أجل إنها صلاة رَغَبٍ ورَهَبٍ، وإنى سألت ربى عزّ وجلّ ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعنى واحدة: سألت ربى أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا(وفى لفظ: أن لا يهلك أمتى بسنة) فأعطانيها، وسألت ربى عز وجل أن لا يظهر علينا عدوًا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربى أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها"النسائى وأحمد والطبرانى وصححه الترمذى."

ولهذا الحديث وغيره يكره إحياء الليل كله دائمًا أو غالبًا لأنه خلاف سنته صلى الله عليه وسلم، ولو كان إحياء الليل أفضل لما فاته صلى الله عليه وسلم وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، ولا تغتر بما روى عن أبى حنيفة رحمه الله أنه مكث أربعين سنة يصلى الصبح بوضوء العشاء، فإنه مما لا أصل له عنه، فهذا من جملة الأكاذيب الواضحة التى لا يليق نسبتها إلى الإمام. فما في هذا فضيلة تذكر، وكان الأولى بمثل هذا الإمام أن يأتى بالأفضل، ولا شك أن تجديد الطهارة لكل صلاة أفضل وأتم وأكمل فهذا من خرافات بعض المتعصبين الجهَّال، قالوه في أبى حنيفة وغيره، وكل ذلك مكذوب

انظر ما قاله العلامة الفيروز أبادى فى"الرد على المعترض".

*"وقام ليلة بآية يرددها حتى أصبح وهى: (إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) بها يركع وبها يسجد، وبها يدعو فلما أصبح قال له أبو ذر رضى الله عنه: يارسول الله مازلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها، وتسجد بها وتدعو بها، وقد علمك الله القرآن كله لو فعل هذا بعضنا لوجدنا عليه؟ قال: إنى سألت ربى عزوجل الشفاعة لأمتى فأعطانيها، وهى نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئًا".النسائى وابن خزيمة وأحمد وابن نصر والحاكم وصححه ووافقه الذهبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت