عن عمار مولى الحارث بن نوفل أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام ووضعت المرأة وراءه فصلى عليها فأنكرت ذلك، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة، فسألتهم عن ذلك فقالوا: هذه السنة. [أبو داود بإسناد صحيح] .
* صيغة الدعاء في الصلاة على جنازة الصبي:
قال الشوكاني في نيل الأوطار: إذا كان المصلى عليه طفلًا استحب أن يقول المصلي:"اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وأجرًا". روى ذلك البيهقي من حديث أبي هريرة وروى مثله سفيان في جامعه عن الحسن. وقال الألباني رحمه الله: حديث أبي هريرة عند البيهقي إسناده حسن ولا بأس في العمل به في مثل هذا الموضع، وإن كان موقوفًا إذا لم يتخذ سنة، بحيث يؤدي ذلك إلى الظن أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. والذي أختاره أن يدعو في الصلاة على الطفل بالنوع الثاني، لقوله فيه:"وصغيرنا""... اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده". [من كتاب أحكام الجنائز وبدعها] .
* جواز الصلاة على الجنازة بعد الصبح والعصر:
عن ابن عمر قال: يصلى على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح إذا صلينا لوقتهما. [مالك في الموطأ] .
* جواز الصلاة على الجنازة ودفنها ليلًا:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مات رجل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه فقال:"ما منعكم أن تعلموني؟"قالوا: كان الليل، وكانت الظلمة فكرهنا أن نشق عليك. فأتى قبره فصلى عليه. قال فأمنا وصففنا خلفه وأنا فيهم وكبر أربعًا. [البخاري- مسلم- النسائي] .
عن أبي هريرة قال: إن امرأة سوداء كانت تقم المسجد فماتت ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنها بعد أيام. فقيل له إنها ماتت فقال:"هلا أذنتموني؟"قالوا: ماتت من الليل ودفنت وكرهنا أن نوقظك. قال: فكأنهم صغروا أمرها، فقال:"دلوني على قبرها"، فدلوه فأتى قبرها فصلى عليها ثم قال:"هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله عز وجل منورها لهم بصلاتي عليهم". [البخاري- مسلم- أبو داود- ابن ماجه] .
* أوقات النهي عن الصلاة على الجنائز ودفنها: