الصفحة 112 من 393

ثُمَّ الإلَهُ الأَكْرَمُ دَومًا يُحِبْ ... للعبْدِ من أهل التُّقَى ذا مُطْلَقُ ...

إن تَسْمَحُوا فَالخَتْمُ هَا قَدْ حَصَلْ ... أَوْ تَرْفُضُوا فالْعَوْدُ أيْضًا لاَئِقُ)

القصيدة الخامسة والأربعون: وقال شيخنا أبو الفضل أيضًا في ذم الشيوعي الهالك محمد بوزوبعلا رحمه الله: (فراعين البشر ... تمادوا في البطر) :

ودِّعْ قيودًا من فولاذٍ يا عُمَرْ ... في غمرة الظلم الخسيس المنتشَر ...

أمْسِكْ أخي بالدين قاوم وانتصر ... عودًا إلى ذكر البلاء المنتصَر ...

والظلمحتمًاعن قريب منقعِر ... والظلم مرميٌّ بقوس منهمر ...

قد لا ترى إقبال خِلٍّ مزدجَر ... بل: كل أمر فيه شر مستقر! ...

حسبي إلهي من فراعين البشر ... لَجُّوا بظلمٍ وتمادوا في البطَر ...

لم يحفظوا عهدًا لطفل منكسر ... قلوبهم بالطبع أقسى من حجر ...

ورُبَّ صخر منه يجريكمنهَرْ ... أو: يهوِ خوفًا من عزيز مقتدرْ

القصيدة السادسة والأربعون: وقال شيخنا أبو الفضل فك الله أسره في ذم القاضي لَحْسن الطلفي الذي ظلمه وحكم عليه بثلاثين سنة إرضاءً لأسياده الصليبيين تحت عنوان: (مَكْرُ العِدى أضحى رمادًا في الهوا) :

طَلْفيُّ بِدْعٌ في القضاء الأعجبِ ... طلفيُّ عارٌ في جبين المغربِ ...

طَلْفيُّ ذئبٌ صال في زيِّ القضا ... قد باع دينًا بئس ما قد عُوِّضا! ...

بالأبخس الأثمان باع عقله ... من خالق الأكوان فارقُبْ لعنه ...

لهفي على عدل القضاء قد مضى ... لهفي على الكشخان ذُلَّ في القضا ...

واسْتَفْحَلَ الظلمُ بِطَلْفِيِّ الزَّرِي ... والحكم في اتمارهْ أتَى من كُنْدُرِ ...

أحكامهم في أمْرِكّا قد أُصْدِرَتْ ... أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ ...

واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم ... عير النصارى شَفَّ عن تهوينهم ...

خِبٌّ بزي الواعظ الفَدْمِ الدَّعي ... إخْسَأْ ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ! ...

إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا ... هيهات يا أهل اللجاج والشقا ...

مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا ... من قوة الحق على صَدِّ الهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت