بسم الله الرحمن الرحيم
لفضيلة الشيخ العلامة
أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إلى فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد ...
سبب الكتابة إليكم التوضيح والبيان وإبراء للذمة [1] ، وذلك أنني قرأت أوراقا لكم فرغت من شريط منسوب لمعاليكم عن حكم القنوت في النوازل، وقد لاحظت عليه عدة ملاحظات، فإن كان صدر عن معاليكم فأرجو إعادة النظر فيما قلتموه وعرضه على كلام العلماء وموافاتي بذلك، وإلا فسوف أضطر إلى نشره، لا سيما وأنكم أظهرتم أن هذا القول لكم سوف تلزمونه أئمة المساجد، باعتبارهم تحت ولايتكم - كما قلتَ ذلك مرتين -
بل قلتَ: إنك لن تتركهم يمضون على ما كان سابقا، وهذا ينبئ عن خطر عظيم في مسألة القنوت للمسلمين في نوازلهم ومصائبهم، إذ هو تقليص عظيم لهذه المسألة، إن لم يكن محوًا لذلك كما سوف ترون في مناقشة ما ذهبتم إليه.
وهو أمر لم تسبقوا إليه في هذه البلاد التي تبنى أهلها مساندة المسلمين في كل مكان، ومن أقل ذلك القنوت لهم في نوازلهم وما أكثرها.
وقد نقل ابن القيم في كتاب الصلاة في فصل في صفة القنوت: قال إسحاق الحربي: سمعت أبا ثور يقول لأبي عبد الله احمد بن حنبل: ما تقول في القنوت في الفجر؟ فقال أبو
(1) لقد مضى اكثر من شهر ولم يأت الرد خلاله ولذا لزم نشره إعذارا وإبراء للذمة في 28/ 11 / 1421 ه