الصفحة 5 من 45

مقدمة الطبعة الثانية:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلقد طالعتُ بضعة عشر كتابًا وُضع في اللحية وإعفائها، ولكني لمحت فيها التوسع في المقدمات، والاسترسال في التأصيلات؛ كنحو: حقيقة السنة لغة واصطلاحًا، ومدلول الأمر، وأساليب طلب الفعل، وهل الأمر نهي عن ضده .. إلخ

مما يجعل هذه الكتب حكرًا على طلاب العلم، ودُولة بين الفقهاء منهم! وليس هذا مقصدي في حليتي!

لذا خففت كتابي من المباحث الأصولية والمقدمات، وحليته بالآثار ودرر الكلمات، لتسهل الاستفادة منه على العوام، ويقنع بما فيه أهل الخصام.

ولما خرجت حليتي بحلتها الأولى مختصرة جدًا، رأيت أن أزيد فيها من بعض ما وقفت عليه بصدد الحث على إعفاء اللحى لتخرج مرة أخرى، ولكن بحلة جديدة، هي أبهى من ذي قبل.

وقد بعث القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني إلى العماد قائلًا له:"إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غده لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، هذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر".اهـ [1]

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين.

وكتب: أبو سفيان تركي بن مبارك البنعلي

21/ 4/1431هـ

6/ 4/2010م

(1) انظر: أول شرح"الاحياء"للزبيدي (1/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت