الصفحة 56 من 448

س5 ـ أوضح بالتفصيل مع ذكر السبب هل قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الاخلاص: 3ـ4] في النفي المفصل أو المجمل؟

ج ـ إن طريقة القرآن التي جاءت بها الرسل واتبعها السلف هي الإثبات المفصل، أي المعين والمخصص في كل صفة كقوله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، وقوله: {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} ، والنفي المجمل وهو العام المطلق كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . وقد يأتي العكس قليلًا فيأتي الإثبات مجملًا كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} والنفي مفصلًا كقوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} ولكن الإجمال في النفي أبلغ في التعظيم لذلك فهو الأكثر، وإنما قد يأتي العكس قليلًا فيأتي الإثبات مجملًا والنفي مفصلًا لأسباب منها:

1 ـ نفي ما ادعاه الكاذبون في حقه تعالى كقوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} [المؤمنون: 91] وأمثاله.

2 ـ دفع توهم نقص في كماله كما قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [قّ: 38] أي إعياء وتعب، ولأنه بعد خلقها قد يتوهم التعب فدفع ذلك.

3 ـ كون الصفة كمالًا عند المخلوق فيتوهم كمالها في حقه تعالى فينفيها كقوله تعالى {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} ، وكقوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} من النفي المجمل.

س6 ـ اذكر ثلاث آيات ثدل على إثبات مفصل ونفي مجمل، وبيّن وجه الاستشهاد فيها؟

ج ـ من الإثبات المفصل قوله تعالى: {هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم} ، وقوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ} ، وقوله: {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} ومن النفي المجمل قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، وقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ، وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت