مخلوق محيط بالله تعالى فهذا معنى باطل. وإن أراد بها ما فوق العالم (العلو) : فهو معنى ثابت: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] .
* القاعدة الثالثة: معنى ظاهر النّصوص وحكم القول بأنّ ظاهرها مراد أولا: مدار هذه القاعدة على مسألتين:
أـ معنى ظاهر النصوص: المراد بظاهر الكلام هو المعنى المتبادر إلى فهم ذي الفهم السليم العارف بلغة المتكلم، واختلف الناس في ظاهر نصوص الصّفات:
1 ـ السلف: ظاهر النصوص يليق بالله ولا يَقتضي التشبيه، فيجب إجراء النصوص على ظاهرها.
2 ـ عامة المتكلمين: ظاهرها التمثيل والكفر. غلطوا من وجهين:
أـ يجعلون المعنى الفاسد هو الظاهر يحتاج إلى التأويل.
ب ـ وقد يفسرون الظاهر بمعنى صحيح لكنهم يردونه لأنه باطل عندهم.
أدلتهم: 1 ـ قوله صلى الله عليه وسلم:"الحجر الأسود يمين الله في أرضه ..."ظاهره محالٌ، فكذلك ظواهر النصوص محالة.
الرد: الحديث ضعيف، وعلى فرض صحته: فإنه مقيّد بـ"الأرض"، وفي قوله:"فكأنما صافح الله"تشبيه وهو يقتضي المغايرة فليس الحجر هو عين يمين الله.
2 ـ قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي:"مرضت فلم تعدني ...".
الرد: آخر الحديث يوضّح أوله:"أما علمت أن عبدي فلانًا مرض ...".
3 ـ قوله صلى الله عليه وسلم:"قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ..."فظاهره أن الأصابع في جوف القلب وهو محال ...
الرد: البينيّة لا تقتضي الاختلاط كما أن السحاب بين السماء والأرض وليس مختلطًا أو مماسًا لها.
هناك فرق بين قوله: {مِمَّا عَمِلَتْ أيْدِينَا} [يس: 71] ، وقوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، فالآية الأولى: أضاف الخلق إلى اليد، وجمع