الصفحة 379 من 448

* فائدة: التعريف بالصوفية من حيث أصل النسبة، ثم التعريف الاصطلاحي، ثم النشأة باختصار.

• أولًا ـ من حيث النسبة: اختلف في نسبة الصوفية على أقوال كثيرة؛ والراجح منها ما يلي:

* رجح شيخ الإسلام وغيره أنها نسبة إلى الصوف لزهدهم ولبسهم الصوف.

• ثانيًا ـ التعريف الاصطلاحي للتصوف: فقد اختلف فيه كثيرًا وأشهرها ما يلي:

* التصوف: هو الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق، وهو تعريف الكرخي له، فالأخذ بالحقائق: فالحقائق تشمل الاعتقادات الصوفية. واليأس مما في أيدي الخلائق: يشمل الزهد الصوفي المؤدي إلى إهدار الأسباب.

• ثالثًا ـ نشأة التصوف: إن نشأة التصوف كانت في القرن الثاني عندما أقبل الناس على الدنيا، وانصرف أناس للزهد والعبادة فسموا بالصوفية، وهم الذين دعوا إلى الحب المجرد من الخوف والرغبة، فخالفوا بذلك سبيل الأنبياء الذين قال الله فيهم: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90] .

س3: بيِّن موقف الصوفية من العبادة والدين؟

ج: للصوفية ـ خصوصًا المتأخرين منهم ـ منهج في الدين والعبادة يخالف منهج السلف، ويبتعد عن الكتاب والسنة، فهم قد بنوا دينهم وعبادتهم على رسوم ورموز واصطلاحات اخترعوها، وهي تتلخص فيما يلي:

1ـ قصرهم العبادة على المحبة فقط، فهم يبنون عبادتهم لله على المحبة، ويهملون الجوانب الأخرى كالخوف والرجاء، كما قال بعضهم: أنا لاأعبد الله طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره، وبهذا قد خالفوا سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت