حقه فلولم يتصف بها لا تصف بأضدادها.
زـ مجرد سلب هذه الصفات نقص لذاته سواء سميت عمى وصممًا وبكمًا أو لم تسم والعلم بذلك ضروري، ولهذا عاب الله من عبد ما تنتفي فيه هذه الصفات.
10ـ معنى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: (وقيل له أيضًا: أنت في تقابل السلب والإيجاب ... )
أقول: لقد سبق أن شرحنا: أنواع التقابل كما هي في كتب المنطق: وأعيدها هنا للإيضاح: فأقول: التقابل أنواع:
أـ نوع يسمى تقابل الإيجاب والسلب: أو تقابل النقيضين وهذا التقابل لا يتحقق إلا بين الشيئين اللذين لا يجوز رفعهما ولا يجوز جمعها ويكون أحدهما وجوديًا والآخر عدميًا، أي يكون أحدهما إيجابيًا والآخر سلبيًا نحو الإنسان واللا إنسان.
والداخل واللا داخل والخارج واللا خارج.
ب ـ ونوع يسمى تقابل التضاد: وهذا التقابل يكون في شيئين وجوديين بحيث لا يجوز الجمع بينهما ولكن يجوز رفعهما نحو الحجر والشجر، والإنسان والحمار والسماء والأرض ويسمى المتضادين أيضًا.
ج ـ تقابل التضايف: وهو لا يحقق إلا في شيئين وجوديين، ولكن أحدهما لا يتصور بدون الآخر.
نحو الأب والابن، فالأب لا يكون أبا إلا إذا كان له ابن، وكذا الابن لا يكون ابنًا إلا إذا كان له أب.
د ـ تقابل العدم والملكة: وهذا التقابل لا يتحقق إلا في شيئين أحدهما وجودي وهو الملكة أي أمر محبوب وصفة كمال، والثاني عدمي أي أمر غير محبوب وصفة نقص نحو البصر والعمى.
ويكون محل الوجودي صالحًا للعدمي وبالعكس أيضًا.
فالبصر ملكة وصفة كمال وهو شيء وجودي والعمى صفة نقص وهو