بحيث لا يشتبه أحدهما بالآخر. ويعتبر التشابه تشابهًا على بعض الناس وهم الذين لا يهتدون إلى التمييز بين الأمور المتشابهة مع أنه في حد ذاته ليس متشابهًا ومثله اشتباه موجودات الآخرة في الجنة بموجودات الدنيا.
س24 ـ بين المراد بالاختلاف المنفي في قوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا} [النساء: 82] .
ج ـ المراد هو التناقض والاضطراب والمعنى أن القرآن ليس فيه تناقض واضطراب بحيث يكذب بعضه بعضًا، بل القرآن يصدق بعضه بعضًا.
س25 ـ ما الذي يترتب على وجود المتشابه؟ وما أعظم الضلال الذي وقع فيه الناس، وضح ذلك؟
ترتب على وجود المتشابه ضلال كثير من بني آدم وأعظم ما وقعوا فيه أنه اشتبه عليهم وجود الرب بوجود كل موجود فظنوا أن المخلوق هو الخالق، وسبب ذلك أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود فرأوا الوجود واحدًا ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع.
س26 ـ ذكر المؤلف أن الإحكام يزيل التشابه الخاص هات مثالًا يوضح ذلك مع بيان، وجه التشابه فيه؟
ج ـ مثال ذلك كلمتا"إنا"، و"نحن"في قوله {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] ، وقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر:9] ، فمثل هذه النصوص تمسك بها النصارى في قولهم بتعدد الآلهة وأنه ثالث ثلاثة فالمحكم كقوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] مما لا يحتمل إلا معنى واحدًا يزيل الاشتباه، ومنشأ التشابه هنا أن لفظتي"إنا"و"نحن"يتكلم بهما الواحد والمعظم نفسه كما يتكلم بها شخص معه غيره، والرب سبحانه يتكلم بها لما له من العظمة والجلال، ولما له من العبيد والجنود الذين هم تحت قهره وأمره.
س27ـ بين الألفاظ التي يقع فيها التشابه؟ وما الذي يمنع ذلك؟ وهل لفظ الوجود مقول بالاشتراك أم بالتواطؤ؟