الصفحة 207 من 448

أنه لم يأت نصٌ شرعي واحد يصرف نصوص الصفات عن ظاهرها.

3 ـ الصحابة رضي الله عنهم فهموا أن ظاهر نصوص الصفات مراد:

الصحابة رضي الله عنهم فهموا أن ظاهر نصوص الصفات مراد وهو اللائق بالله سبحانه وتعالى، وهذا واضحٌ من أقوالهم، فمن جملة ما قالوه في هذا الباب: قول زينب رضي الله عنها عن صفة علو الله تعالى:"زوجكنَّ أهاليكُن وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات"1.

وقول عائشة رضي الله عنها في كلام الله:"ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله ـ عز وجل ـ فيَّ بأمر يُتلى"2، وكقولها رضي الله عنها في السمع:"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات"3، إلى غير ذلك من نصوص الصحابة في هذا الباب.

4 ـ موضوع القاعدة الثالثة:

معنى ظاهر النصوص وحكم القول بأن الظاهر مراد أو غير مراد.

5 ـ أول من قال: ظاهر النص غير مراد:

أول من قال: إن ظاهر نصوص الصفات غير مرادهم الجهمية ثم تبعهم المعتزلة وسائر فرق المعطلة، أما الباطنية فزعمت أن نصوص الأحكام غير مراد، والفلاسفة ادعت أن نصوص المعاد على غير ظاهرها، قال التلمساني:"القرآن كله شرك وإنما التوحيد في كلامنا"انظر مجموع الفتاوى (2\127) .

6 ـ على من يرد شيخ الإسلام بالقاعدة الثالثة؟

يرد شيخ الإسلام بالقاعدة الثالثة على عامة المتكلمين في دعواهم أن ظاهر نصوص الصفات هو التمثيل بصفات المخلوقين، فظاهرها الكفر

1 أخرجه البخاري برقم (742.) .

2 أخرجه مسلم برقم (277.) .

3 أخرجه البخاري معلقًا (3/384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت