الحزم: أغلظ من الْحَزَن1. ثهلان: جبل بعينه. الشِلال: الطراد. الأنساء: جمع النسا وهو عرق معروف في الفخذ. التدمية والإدماء: اللطخ بالدم.
يقول: ألجأناهم إلى التحصين بغلظ هذا الجبل والالتجاء إليه في مطاردتنا إياهم وأدمينا أفخاذهم بالطعن والضرب.
وَجَبَهْنَاهُمْ بِطَعْنٍ كَمَا تُنْـ ... ـهَزُ فِي جُمَّةِ الطَّوِيِّ الدّلاءُ
الجبه: أعنف الردع، والفعل جبه يجبه. النهز: التحريك. الجمة: الماء الكثير المجتمع. الطوي: البئر التي طويت بالحجارة أو اللبن.
يقول: منعناهم أشد منع وأعنف ردع، فتحركت رماحنا في أجسامهم كما تحرك الدلاء في ماء البئر المطوية بالحجارة.
وَفَعَلْنَا بِهِمْ كَمَا عَلِمَ اللهُ ... وَمَا إِنْ للحَائِنِينَ دِمَاءُ
حان: تعرض للهلاك، وحان: هلك، يحين حينًا.
يقول: وفعلنا بهم فعلًا بليغًا لا يحيط به علمًا إلا الله ولا دماء للمتعرضين للهلاك أوالهالكين، أي لم يطلب بثأرهم ودمائهم.
ثُمَّ حُجْرًا أعْني ابنَ أُمّ قَطَامِ ... وَلَهُ فَارِسِيّةٌ خَضْرَاءُ
يقول: ثم قاتلنا بعد ذلك حجر بن أم قطام، وكانت له كتيبة فارسية خضراء لما ركب دروعها وبيضها من الصدأ، وقيل: بل أراد وله دروع فارسية خضراء لصدئها.
أَسَدٌ فِي اللِّقَاءِ وَرْدٌ هَمُوسٌ ... وَرَبِيعٌ إِنْ شَمّرَتْ غَبْرَاءُ
الورد: الذي يضرب لونه إلى الحمرة. الهمس: صوت القدم. وجعل الأسد هموسًا؛ لأنه يسمع من رجليه في مشيه صوت. شمرت: استعدت. الغبراء: السنة الشديدة لاغبرار الهواء فيها.
يقول: كان حجر أسدًا في الحرب بهذه الصفة، وكان للناس بمنزلة الربيع إذا
1 الحزن: ما غلظ من الأرض.