فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 309

يقول: حين جعلني أصحابي حاجزًا بينهم وبين أسنة أعدائهم، أي قدموني وجعلوني في نحور أعدائهم، لم أجبن عن أسنتهم ولم أتأخر، ولكن قد تضايق موضع إقدامي، فتعذر التقدم فتأخرت لذلك.

لَمّا رَأَيْتُ القَومَ أَقْبَلَ جَمْعَهُمْ ... يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَمَّمِ

التذامر تفاعل من الذمر وهو الحض على القتال.

يقول: لما رأيت جمع الأعداء قد أقبلوا نحونا يحض بعضهم بعضًا على قتالنا عطفت عليهم لقتالهم غير مذمم، أي محمود القتال غير مذمومه.

يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّمَاحُ كَأَنَّهَا ... أَشْطَانُ بِئْرٍ فِي لَبَانِ الأَدْهَمِ

الشطن: الحبل الذي يستقى به، والجمع الأشطان. اللبان: الصدر.

يقول: كانوا يدعونني في حال إصابة رماح الأعداء صدر فرسي ودخولها فيه، ثم شبهها في طولها بالحبال التي يستقى بها من الآبار.

مَا زِلْتُ أَرْميهِمْ بِثُغْرَةِ نَحْرِهِ ... وَلَبَانِهِ حَتّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ

الثغرة: الوقبة1 في أعلى النحر، والجمع الثُغَر.

يقول: لم أزل أرمي الأعداء بنحر فرسي حتى جرح وتلطخ بالدم وصار له بمنزلة السربال، أي عَمَّ جسده عموم السربال جسد لابسه.

فَازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ القَنَا بِلَبَانِهِ ... وَشَكَا إِلَيّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ

الازورار: الميل. التحمحم: من صهيل الفرس ما كان فيه شبه الحنين لِيَرِقَّ صاحبه له.

يقول: فمال فرسي مما أصابت رماح الأعداء صدره ووقوعها به وشكا إلي بعبرته وحمحمته، أي نظر إلي وحمحم لأرقَّ له.

لَوْ كَانَ يَدرِي مَا الْمُحَاوَرَةُ اشْتَكَى ... وَلَكَانَ لَوْ عَلِمَ الكَلَامَ مُكَلِّمِي

1 الوقبة: النقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت