فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 309

بِأيّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بن هِنْدٍ ... نَكُونُ لِقَيْلِكُمْ فِيهَا قَطِينًا

القطين: الخدم. القَيْلُ: الملك دون الملك الأعظم.

يقول: كيف تشاء يا عمرو بن هند أن نكون خَدَمًا لِمَن وليتموه أمرنا من الملوك الذين وليتموهم؟ أي: أيّ شيء دعاك إلى هذه المشيئة المحالة؟ يريد أنه لم يظهر منهم ضعف يطمع الملك في إذلالهم باستخدام قيله إياهم.

بِأيّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بن هِنْدٍ ... تُطِيعُ بِنَا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِينَا

ازدراه وازدرى به: قصر به واحتقره.

يقول: كيف تشاء أن تطيع الوشاة بنا إليك وتحتقرنا وتقصر بنا؟ أي: أيّ شيء دعاك إلى هذه المشيئة؟ أي لم يظهر منا ضعف يطمع الملك فينا حتى يصغي إلى من يشي بنا إليه ويغريه بنا فيحتقرنا.

تَهَدَّدنَا وَأَوْعِدْنَا رُوَيْدًا ... مَتَى كُنّا لأُمّكَ مُقْتَوِينَا

القَتْو: خدمة الملوك، والفعل قتا يقتو، والمقتى مصدر كالقتو، تنسب إليه فتقول: مقتويّ، ثم يجمع مع طرح ياء النسبة فيقال مقتوون في الرفع، ومقتوين في الجر والنصب، كما يجمع الأعجمي بطرح ياء النسبة فيقال أعجمون في الرفع، وأعجمين في النصب والجر.

يقول: تَرَفّق في تهددنا وإيعادنا ولا تمعن فيهما، فمتى كنا خدمًا لأمك؟ أي: لم نكن خدمًا لها حتى نعبأ بتهديدك ووعديك إيانا، ومن روى: تهددنا وتوعدنا، كان إخبارًا، ثم قال: رويدًا أي دع الوعيد والتهديد وأمهله.

فإنّ قَنَاتَنَا يا عَمْرُو أَعْيَتْ ... عَلَى الأَعْدَاءِ قَبْلَكَ أَنْ تَلِينَا

العرب تستعير للعز اسم القناة.

يقول: فإن قناتنا أبت أن تلين لأعدائنا قبلك، يريد أن عزهم أبى أن يزول بمحاربة أعدائهم ومخاصمتهم ومكايدتهم، يريد أن عزهم منيع لا يرام.

إِذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ ... وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَةً زَبُونَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت