المعنى: أرضاك الله؛ لأن المترقب للشيء يطمح ببصره إليه، فإذا ظفر به قرت عينه عن الطموح إليه.
يقول: نخبرك بيوم حرب كثير فيه الضرب والطعن، فأقر بنو أعمامك عيونهم في ذلك اليوم، أي فازوا ببغيتهم وظفروا بمناهم من قهر الأعداء.
وَإِنّ غَدًا وإنّ اليومَ رَهْنٌ ... وَبَعْدَ غَدٍ بِمَا لَا تَعْلَمِينَا
أي بما لا تعلمين من الحوادث.
يقول: فإن الأيام رهن بما لايحيط علمك به أي ملازمة له.
تُرِيكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى خَلَاءٍ ... وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا
الكاشح: المضمر العداوة في كشحه1، وخصت العرب الكشح بالعداوة لأنه موضع الكبد، والعداوة عندهم تكون في الكبد، وقيل: بل سمي العدوّ كاشحًا؛ لأنه يكشح عن عدوه أي يعرض عنه فيوليه كشحه، يقال: كشح عنه يكشح كشحًا.
يقول: تريك هذه المرأة إذا أتيتها خالية وأمنت عيون أعدائها.
ذِراعَيْ عَيطَلٍ أَدماءَ بِكرٍ ... هِجَانِ اللَّونِ لَم تَقرَأ جَنينًا
العيطل: الطويلة العنق من النوق. الأدماء: البيضاء منها. والأُدْمة البياض في الإبل، البِكْر: الناقة التي حملت بطنًا واحدًا، ويروى بَكر بفتح الباء، وهو الفتي من الإبل وبكسر الباء أعلى الروايتين؛ ويروى: تربعت الأجارع والمتونا. تربعت: رعت ربيعًا. الأجارع جمع الأجرع وهو المكان الذي فيه جرع، والجرع: جمع جرعة، وهي دعص2، من الرمل غير منبت شيئًا. المتون: جمع متن وهو الظهر من الأرض. الهجان: الأبيض الخالص البياض، يستوي فيه الواحد والتثنية والجمع، وينعت به الإبل والرجال وغيرهما. لم تقرأ جنينًا أي لم تضم فيه رحمها ولدًا.
يقول: تريك ذراعين ممتلئتين لَحْمًا كذراعي ناقة طويلة لم تلد بعد أو
1 الكشح: ما بين الخاصرة والضلوع.
2 الدعص: قطعة من الرمل مستديرة.