فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 309

يشحَن، والشحين، بمعنى المشحون كالقتيل بمعنى المقتول، يريد أنها حال امتزاجها بالماء وكون الماء كثيرًا تشبه هذا النَّور.

تَجُورُ بِذِي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ ... إِذَا مَا ذَاقَها حَتَّى يَلِينَا

يمدح الخمر ويقول: تميل صاحب الحاجة عن حاجته وهواه إذا ذاقها حتى يلين، أي هي تنسي الهموم والحوائج أصحابها، فإذا شربوها لانوا ونسوا أحزانهم وحوائجهم.

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ إِذَا أُمِرَّتْ ... عَلَيهِ لِمَالِهِ فِيهَا مُهِينَا

اللحز: الضيق الصدر. الشحيح: البخيل الحريص، والجمع الأشحة والأشحاء، والشحاح أيضًا مثل الشحيح، والفعل شح يَشح، والمصدر الشح وهو البخل معه حرص.

يقول: ترى الإنسان الضيق الصدر البخيل الحريص مهينا لماله، فيها أي في شربها إذا أمرت الخمر عليه، أي إذا أديرت عليه.

صَبَنْتِ الكَأسَ عَنّا أمَّ عمروٍ ... وَكَانَ الكأسُ مَجراهَا الْيَمِينَا

الصبن: الصرف، والفعل صبن يصبن.

يقول: صرفت الكأس عنا يا أم عمرو، وكان مجرى الكأس على اليمين فأجريتها على اليسار.

وَمَا شَرُّ الثَّلاثَةِ أمَّ عمروٍ ... بِصَاحِبِكِ الذي لا تَصْبَحِينَا

يقول: ليس بصاحبك الذي لا تسقينه الصبوح شر هؤلاء الثلاثة الذين تسقينهم، أي لستُ شرَّ أصحابي، فكيف أخرتني وتركت سقيي الصبوح؟

وِكَأسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَكٍّ ... وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصِرِينا

يقول: ورب كأس شربتها بهذه البلدة، ورب كأس شربتها بتينك البلدتين.

وَإِنّا سَوْفَ تُدْرِكُنا الْمَنَايَا ... مُقَدَّرَةً لَنا ومُقَدَّرِينا

يقول: سوف تدركنا مقادير موتنا، وقد قدّرت تلك المقادير لنا وقدرنا لها.

المنايا: جمع المنية وهي تقدير الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت