فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 309

النّشدان: طلب المفقود، الإغفال: الترك. الحمولة: الإبل التي تطيق أن يحمل عليها. معبد: أخوه.

يقول: يلومني على غير شيء قلته وجناية جنيتها، ولكنني طلبت إبل أخي ولم أتركها، فنقم ذلك مني وجعل يلومني، وقوله: غير أنني، استثناء منقطع تقديره ولكنني.

وَقَرّبْتُ بِالقُرْبَى وَجَدِّكَ إنَّنِي ... مَتَى يَكُ أَمْرٌ للنكيثَةِ أَشْهَدِ

القربى: جمع قربة، وقيل: هو اسم من القرب والقرابة، وهو أصح القولين، النكيثة: المبالغة في الجهد وأقصى الطاقة، يقال: بلغت نكيثة البعير أي أقصى ما يطيق من السير.

يقول: وقربت نفسي بالقرابة التي ضَمَّنا حبلها ونظمنا خيطها، وأُقسمُ بحظك وبختك أنه متى حدث له أمر يبلغ فيه غاية الطاقة ويبذل فيه المجهود أحضره وأنصره.

وَإِنْ أُدْعَ للجُلّى أَكُنْ مِنْ حُماتها ... وإنْ يأتكَ الأعداءُ بالْجَهدِ أجهَدِ

الْجُلَّى: تأنيث الأجل، وهي الخطة العظيمة، والجلاء بفتح الجيم والمد لغة فيها. الحماة: جمع الحامي من الحماية.

يقول: وإن دعوتني للأمر العظيم والخطب الجسيم أكن من الذين يحمون حريمك، وإن يأتك الأعداء لقتالك أجهد في دفعهم عنك غاية الجهد، والباء في قوله بالجهد زائدة.

وإن يقذِفوا بالقذعِ عِرْضَكَ أسقهمْ ... بكأسِ حياضِ الْمَوتِ قبلَ التهدّدِ

القَذْعُ والقَذَعُ: الفحش. العرض: موضع المدح والذم من الإنسان، قاله ابن دريد، وقد يفسر بالحسب، والعرض النفس، ومنه قول حسان: [الوافر] :

فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

أي: نفسي فداء، والعرض: العرق وموضع العرق، والجمع الأعراض في جميع الوجوه، التهدد والتهديد: واحد. القذف: السب.

يقول: وإن أساء الأعداء القول فيك وأفحشوا الكلام، أوردتهم حياض الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت