الصفحة 61 من 587

وعنه بترك الصلاة فقط وبكل حال فالصلاة لها شأن انفردت به على سائر الأعمال وتبين ذلك من وجوه نذكر بعضها مما انتزعه الإمام أحمد وغيره.

أحدها: أن الله سمى الصلاة إيمانا بقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} يعني صلاتكم إلى بيت المقدس لأن الصلاة تصدق عمله وقوله وتحصل طمأنينة القلب واستقراره إلى الحق ولا يصح أن يكون المراد به مجرد تصديقهم بفرض الصلاة لأن هذه الآية نزلت فيمن صلى إلى بيت المقدس ومات ولم يدرك الصلاة إلى الكعبة وول كان مجرد التصديق لشركهم في ذلك كل الناس وفي يوم القيامة فإنهم مصدقون بأن الصلاة إلى بيت المقدس إذ ذاك كانت حقا ولم يتأسفوا على تصديقهم بفرض معين لم يترك كما لم يتأسفوا على ترك تصديقهم بالحج وغيره من الفرائض ولم يكن اعتماد تصديقهم بالصلاة فقط أولى من تصديقهم بجميع ما جاء به الرسول هذا مع أنه خروج عما عليه أهل التفسير وعما يدل عليه كلام الباري لأن الله افتتح أعمال أعمال المفلحين بالصلاة فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} وختمها بالصلاة فقال: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} وكذلك في قوله: إِلاَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت