الصفحة 57 من 587

لا يجوز أن يراد به إلا الكفر الأعظم لأن بينه وبين غير ذلك مما يسمى كفرا أشياء كثيرة ولا يقال فقد يخرج عن الملة بأشياء غير الصلاة لأنا نقول هذا ذكر في سياق ما كان من الأعمال المفروضة وعلى العموم يوجب تركه الكفر وما سوى ذلك من الاعتقادات فإنه ليس من الأعمال الظاهرة.

الخامس: أنه خرج هذا الكلام مخرج تخصيص الصلاة وبيان مرتبتها على غيرها في الجملة ولو كان ذلك الكفر فسقا لشاركها في ذلك عامة الفرائض.

السادس: أنه بين أنها آخر الدين فإذا ذهب آخره ذهب كله.

السابع: أنه بين أن الصلاة هي العهد الذي بيننا وبين الكفار وهم خارجون عن الملة ليسوا داخلين فيها واقتضى ذلك أن من ترك هذا العهد فقد كفر كما أن من أتى به فقد دخل في الدين ولا يكون هذا إلا في الكفر المخرج عن الملة.

الثامن: أن قول عمر لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة أصرح شيء في خروجه عن الملة وكذلك قول ابن مسعود وغيره مع أنه بين أن إخراجها عن الوقت ليس هو الكفر وإنما هو الترك بالكلية وهذا لا يكون إلا فيما يخرج عن الملة.

التاسع: ما تقدم من حديث معاذ فإن فسطاطا على غير عمود لا يقوم كذلك الدين لا يقوم إلا بالصلاة وفي هذه الوجوه يبطل قول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت