الصفحة 407 من 587

الذي هو النسيان ونقص العقل الذي هو عدم الضبط ينجبر بانضمام المثل إلى المثل لا سيما إذا كان المحدث جازما بما حدثه وليس الحديث مما يتوهم دخول الغفلة فيه ولم يعارضه ما يخالفه ولا قامت امارة على عدم حفظه بل قامت الشواهد على صحته أما بنصوص اخرى أو بقياس وقول الترمذي ليس اسناده بذلك قوي لاجل ما تكلم في حفظ زيد بن جبيرة وقد تقدم القول في مثل هذا وذكرنا أن الكلام في الحديث تعليلا وتضعيفا شيء وأن العمل به والاحتجاج به شيء اخر وأن أهل الحديث يريدون بالضعيف كثيرا ما لم يكن قويا صحيحا وأن كانت الحجة توجب العمل به وعبارته إنما تدل على أنه ليس بتام القوة وهذا صحيح لكن إذا انجبر هذا الضعيف بالطريق الأخرى صار بمنزلة القوي هذا كله أن كان بين الليث وبين نافع فيه العمري وأن كان قد سمعه منه فالليث حجة امام.

الفصل الثالث:

في الصلاة في المواضع المنهي عن الصلاة فيها وفيها روايتان.

إحداهما: وهي ظاهر المذهب أنها لا تصح ولا تجوز.

والثانية: أنها تكره وتستحب الإعادة ومن أصحابنا من يحكي هذه الرواية بالتحريم مع الصحة ولفظ أحمد فيها هو الكراهة وقد يريد بها تارة التحريم وتارة التنزيه ولذلك اختلفوا في كراهيته المطلقة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت