الصفحة 395 من 587

يؤاخذ بالترك ولم تبرا ذمته من عهدة الايجاب لأنه لم يفعله وأن فعل المنهي عنه ناسيا كان كأنه لم يفعله فلا يضره وجوده وحمل النجاسة في الصلاة من باب المنهيات فإذا وقع كان معفوا عنه بخلاف الوضوء والاستقبال والسترة فإنها من باب المأمورات فإذا لم يفعلها بقيت عليه ولهذا لم يفسد الصوم بالأكل ناسيا ومن فرق بين الجاهل والناسي ينتقض عليه بمن ذكر فائتة ثم نسيها حتى صلى الحاضرة فإن حاضرته تصح في ظاهر المذهب.

فإن قيل فلو جهل أن النجاسة محرمة في الصلاة.

قلنا أن كان ممن يعذر بهذا الجهل فسياتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى فعلى هذا أن علم النجاسة في اثناء الصلاة فابتدا الصلاة على الرواية التي توجب فيها الإعادة لأن ما مضى من صلاته كان باطلا.

وعلى الأخرى يلقي النجاسة ويتم الصلاة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما مضى من الصلاة كان صحيحا فأشبه العاري إذا وجد السترة إلا أن تحتاج إزالتها إلى عمل كثير يبطل الصلاة أو زمن طويل فقيل تبطل الصلاة كالعاري إذا وجد السترة بعيدة منه.

ويتخرج في الزمن الطويل أن لا تبطل كما قيل في السترة.

ويتخرج في العمل الكثير أيضا مثل ذلك كما قلنا فيمن سبقه الحدث وفي العاري والمتيمم والمستحاضة على وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت