الصفحة 354 من 587

وقد امتنع من رد السلام على لابسها وإنما يترك رد السلام المفروض على المتلبس بمعصية وقد أمر عبد الله بن عمرو باتلافها ولو كان الانتفاع بها جائزا لم يامره باتلاف ماله فعلم أن ذلك كاراقة الخمر وإنما لم ياذن له في الغسل والله أعلم لأن اللون لا يزول بالغسل مرة أو مرتين.

وأما قوله في الرواية الأخرى لما أخبره أنه حرقها:"هلا كسوتها بعض اهلك فإنه لا بأس بذلك للنساء"فيحتمل أن يكون لما استاذن النبي صلى الله عليه وسلم في غسلها ليلبسها بعد الغسل أراد صلى الله عليه وسلم أن يقطع طمعه في اللبس قبل الغسل وبعده وأن يعرفه أن اتلافه المضرج وإخراجه عن ملكه هو الواجب دون الغسل فلما راه قد سمح بذلك قال فإن كنت كذلك فإن تعطيه بعض اهلك خير من أن تتلفه"."

فصل.

فأما الاصفر فلا يكره سواء صبغ بزعفران أو غيره وكذلك الأحمر المورد ونحوه نص عليه في مواضع وقال لا بأس بالمورد ومكان يصبغ بالزعفران وقيل الثوب المصبوغ بالزعفران للرجل فلم ير به بأسا وهول قو أكثر أصحابة حتى جعلها الخلال رواية واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت