الصفحة 327 من 587

فيقال الاضطباع في الثوب الواحد أشد محذورا لأن فيه إبداء المنكب ويخشى معه من ظهور العورة ولا يحصل معه مقصود اللباس ولهذا لا يشرع الاضطباع للطائف طواف القدوم إلا أن يكون تحته ثوب قال أحمد في رواية حنبل الاضطباع إذا كان عليك إزار أو قميص وإذا لم يكن عليك إزار ولا قميص ففعلت ذلك كانت لبسة الصماء تبين شقة الأيسر وفرجه.

بل هذه اللبسة محرمة تبطل الصلاة معها قال ابن أبي موسى وغيره أن اضطبع بثوب كان تحته غيره أجزأته صلاته مع الكراهة وأن لم يكن تحته غيره أعاد الصلاة وهذا المعنى معنى قول أحمد كانت لبسة الصماء تبين شقه الأيسر وفرجه وذلك لأن هذا تبدو معه العورة غالبا ويظهر من غير أن يشعر اللابس بذلك.

والحكمة إذا كانت غالبة غير منضبطة علق الحكم بالمظنة وأقيمت مقام الحقيقة لوجودها معها غالبا ولعدم انضباطها كما أقيم النوم مقام الحدث ولأن الله أمر بالزينة عند الصلاة ومن لبس هذه اللبسة لم يتزين لله في الصلاة.

وأما اضطباع المحرم فذلك موضع مخصوص من النهي لما كان فيه أولا من إظهار الجلد ثم صار سنة وشعارا ولهذا لا يشرع إلا في أول طواف يطوفه الأفقي خاصة ولهذا فإنه إذا أراد أن يصلي ركعتي الطواف سوى ردائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت