الصفحة 309 من 587

والأول أصح لما تقدم ولأنه شرط عجز عنه فلم تلزمه الإعادة من اجله كالسترة والقبلة حال المسايفة هكذا ينبغي أن يكون الكلام إذا حبس في المواضع المنهي عن الصلاة فيها كالحش والحمام والإعادة هنا اضعف لأنه في هذه الحال ليس بمنهي عن الصلاة فيها فأشبه المصلي في الثوب الحرير إذا لم يجد غيره.

وإذا اقيمت الجمعة في مكان مغصوب فإنه يصلي فيه ولا يحل لأحد تركها نص عليه لأن الجمعة لا تفعل إلا في مكان واحد فلو لم يشهدها لأفضى إلى تركها بالكلية ولهذا تصلي خلف كل إمام برا كان أو فاجرا وكذلك تصلى خلف الإمام وأن كان ثوبه حريرا أو مغصوبا لذلك.

ثم أن أمكنه الاقتداء بالإمام في غير المكان المغصوب لم يجز الدخول إليه وألا جاز للضرورة ولا يتفل فيه لعدم الضرورة.

وإذا كان الإمام جاهلا بالغصب فإن صلاته وصلاة من لم يعلم بالغصب وصلى فيها وصلاة من صلى خارجا عنها صحيحة إذا بلغوا العدد المعتبر لأن قصارى صلاة من صلى فيها عالما بالغصب أن تكون معدومة.

وأما بدون ذلك ففي وجوب الإعادة روايتان خرجهما أصحابنا على الائتمام فيها بالفاسق.

فأما المحبوس في مكان مغصوب فينبغي أن لا تجب عليه الإعادة قولا واحدا كمن لا يجد إلا الثوب الحرير لأن لبثه فيه ليس بمحرم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت