الصفحة 214 من 587

النفل المطلق قبلها وأولى إذ النهي عنها بالمعنى في غيرها وإنما المذهب أنها لا تصح لأن هذا الترتيب مستحق في الصلاة فلم ينعقد مع الإخلال به كترتيب السجود على الركوع ولأنهما صلاتان مكتوبتان فوجب الترتيب بينهما كالمجموعتين ولأنه إذا فعل الثانية قبل الأولى فقد فعلها قبل وقت وجوبها فلم تجزه كما لو صلى الحاضرة قبل وقتها بخلاف النافلة فإنها لا تختص بوقت ولأن الفرائض من جنس واحد مختلف فوجب الترتيب بينها بخلاف النفل ولهذا يجوز له أن يتنفل قبل المجموعتين وليس ببعض بدليل أن المغرب وتر النهار وأن الصلاة الأخرى وتر الليل فإذا قدم بعضها على بعض خرجت الصلوات عن نظمها.

وسواء قلت الفوائت أو كثرت لما ذكر.

فان نسي الترتيب مثل أن يصلي الظهر ثم يذكر أنه لم يصل الفجر أو أنه صلاها بغير طهارة سقط الترتيب عنه في ظاهر المذهب.

وحكي عنه لا يسقط لأنه ترتيب مستحق فلم يسقط بالنسيان كترتيب السجود على الركوع وترتيب ثانيتي الجمع على أولهما وترتيب أعضاء الوضوء ولحديث أبي جمعة المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت