الصفحة 206 من 587

كما قال الصديق رضي الله عنه أن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار وحقا بالنهار لا يقبله بالليل وذلك أن الله تعالى أوجب عليه أن يصلي وأن يفعل ذلك في الوقت فالإخلال بالوقت لا يوجب الإخلال بأصل الفعل بل يأتي بالصلاة ويبقى التأخير في ذمته أما أن يعذبه الله أو يتوب عليه أو يغفر له ولم يرد أن الصلاة كالحج من كل وجه فإن الحج لا يفعل في غير وقته سواء أخر لعذر أو لغير عذر والصلاة بخلاف ذلك ومثل هذا ما روي:"أن من افطر يوما من رمضان لم يقض عنه صيام الدهر كله وأن صامه"يعني من أجل تفويت عين ذلك اليوم مع أن القضاء واجب عليه.

ويدل على ذلك أن عمر وابن مسعود وغيرهما من السلف جعلوا ترك الصلاة كفرا وتأخيرها عن وقتها إثما ومعصية وفسروا بذلك قوله تعالى: {عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} وقوله تعالى: {أَضَاعُوا الصَّلاةَ} فلو كان فعلها بعد الوقت لا يصح بحال كالوقوف بعرفة بعد وقته لكان وجود تلك الصلاة كعدمها وكان المؤخر كافرا كالتارك"وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمراء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت