والحب، والبغض، والرضا، والغضب"1،"كقوله - تعالى: - {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وقوله: {يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 26] ، إلى قوله: {يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ} ، [النساء: 28] وقوله: {مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 6] وقوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] "2. وهذه الإرادة"قد يقع مرادها، وقد لا يقع"3."
النوع الثاني: إرادة كونية خلقية، وهي"المشيئة الشاملة لجميع الحوادث"4."فالإرادة الكونية هي مشيئة لما خلقه، وجميع المخلوقات داخلة في مشيئته، وإرادته الكونية"5."وهي المقارنة للقضاء، والقدر، والخلق، والقدرة"6،"كقوله - تعالى -: {فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّماء} [الأنعام: 125] ، وقول نوح: {وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ} [هود: 34] ."
ومن هذا النوع قول المسلمين: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. ومن النوع الأول قولهم لمن يفعل القبائح: هذا يفعل ما لا يريده الله"7. وهذه الإرادة مستلزمة لوقوع المراد8، فما أراده الله - تعالى - كونًا فلا بد من وقوعه."
1 الاستقامة (1/433) .
2 منهاج السنة النبوية (3/157) .
3 مجموع الفتاوى (8/189) .
4 منهاج السنة النبوية (3/16) ، وانظر: مجموع الفتاوى (8/198) .
5 مجموع الفتاوى (11/266) .
6 الاستقامة (1/433) .
7 منهاج السنة النبوية (3/157) .
8 انظر: مجموع الفتاوى (8/188) .