الصفحة 44 من 169

وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ"وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح؛ لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض، واستجلاب الضغائن، وإفساد الإخاء"1.

وكان يقال:"لكل شيء بدء، وبدء العداوة المزاح".

وكان يقال:"لو كان المزاح فحلا ما ألقح إلا الشر"2.

وقال سعيد بن العاص:"لا تمازح الشريف فيحقد، ولا الدنيء فيجترئ عليك"3.

وقال ميمون بن مهران:"إذا كان المزاح أمام الكلام فآخره الشتم واللطام"4.

وقال أبو هفان:

مازح صديقك ما أحب مزاحا

وتوق منه في المزاح جماحا

فلربما مزح الصديق بمزحة

كانت لباب عداوة مفتاحا5

وقال الآخر:

لا تمزحن وإذا مزحت فلا يكن

مزحا تضاف به إلى سوء الأدب

واحذر ممازحة تعود عداوة

إن المزاح على مقدمة الغضب6

وقال آخر:

فإياك إياك المزاح فإنه

يجري عليك الطفل والدنس النذلا

ويذهب ماء الوجه بعد بهائه

ويورثه من بعد عزته ذلا7.

1 بهجة المجالس لابن عبد البر 2/569.

2 المرجع السابق.

3 المرجع السابق

4 المرجع السابق2/570، وانظر: الآداب الشرعية2/232.

5 المرجعين السابقين.

6 المرجعين السابقين.

7 المرجعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت