الصفحة 112 من 169

23ـ الرضا بالقليل من الناس، وترك مطالبتهم بالمثل:

وذلك بأن يأخذ منهم ما سهل عليهم، وطوعت له به أنفسهم سماحة واختيارا، وألا يحملهم على العنت والمشقة1.

قال ـ تعالى ـ {خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .

قال عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ في هذه الآية:"أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس"2.

وقال مجاهد:"يعني خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تخسيس، مثل قبول الأعذار، والعفو، والمساهمة وترك الاستقصاء في البحث والتفتيش عن حقائق بواطنهم"3.

قال المقنع الكندي واصفا حاله مع قومه:

وأعطيهم مالي إذا كنت واجدا ... وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا4.

وقال الآخر:

خذ العفو واصفح عن أمور كثيرة ... ودع كدر الأخلاق واعمد لما صفا5.

"ولما قدم حاتم الأصم إلى أحمد بن حنبل قال له: أحمد بعد بشاشته به: أخبرني كيف التخلص إلى السلامة؟"

فقال له حاتم: بثلاثة أشياء.

1 انظر: مدارج السالكين2/290.

2 مدارج السالكين2/290.

3 مدارج السالكين2/290.

4 روضة العقلاء، ص174.

5 عين الأدب والسياسة، ص276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت