الصفحة 102 من 169

والعرب تقول:"إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر"1.

"وروي أن رجلا نال من عمر بن عبد العزيز، فلم يجبه، فقيل له: ما يمنعك منه؟"

قال: التقي ملجم"2."

17ـ الترفع عن السباب:

فذلك من شرف النفس، وعلو الهمة، كما قالت الحكماء:

"شرف النفس أن تحمل المكاره كما تحمل المكاره"3.

"قال رجل من قريش: ما أظن معاوية أغضبه شيء قط."

فقال بعضهم: إن ذكرت أمه غضب.

فقال مالك بن أسماء المنى القرشي: أنا أغضبه إن جعلتم لي جعلا4ففعلوا، فأتاه في الموسم، فقاله له: يا أمير المؤمنين إن عينيك لتشبهان عيني أمك.

قال: نعم كانتا عينين طالما أعجبتا أبا سفيان! ثم دعا مولاه شقران فقال له: أعدد لأسماء المنى دية ابنها؛ فإني قد قتلته وهو لا يدري.

1 الأمثال لأبي عبيد، ص159.

2 الكتاب الجامع لسيرة عمر بن عبد العزيز الخليفة الخائف الخاشع، لأبي حفص عمر بن محمد الخضر المعروف بالملا تحقيق الشيخ د. محمد صدقي البورنو 2/424.

3 أدب الدنيا والدين، ص 252ـ253.

4 الجعل: هو الأجر على الشيء فعلا أو قولا. انظر: لسان العرب11/111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت