الصفحة 7 من 7

أليست هذه هي دول القانون والضمير كما يراها العلمانيون وأشباههم!

ها هو واقع وتاريخ تلك الدول شاهدًا عليها يخرس كل الألسنة!

واقع وتاريخ دموي ملئ بالقتل والدم والعنف والإجرام والفساد والإرهاب!

فلماذا يخجلون ويتهربون من هذه الحقائق!!

نعم .. إن أمريكا وغيرها من دول أوروبا هي دول قانون ..

ولكنه قانون الغاب!

قانون يأكل القوي فيه الضعيف!

نعم .. هي دول حضارة .. ولكنها حضارة الحيوان والمادة!

نعم .. هي دول ضمير .. ولكنه ضمير الشيطان!

إن القوانين الوضعية لن تصنع ضميرًا إلا أن يكون ضميرًا نفعيًا ماديًا بحتًا لا يعرف الأخلاق إلا لأجل المصلحة البحتة أو خوفًا من بطش القانون .. وهو في هذا أشبه ما يكون بضمير الشيطان!

إننا ندعو أمتنا المسلمة لأن نقف مع أنفسنا وقفة لله عزوجل لنحدد مصيرنا في الدنيا والآخرة:

هل نريد دولة القانون .. أم نريد دولة الضمير؟ ..

فإن كنا نريد دولة القانون فهي الدولة التي ينادي بها العلمانيون والليبراليون وغيرهم من أصحاب المذاهب الكفرية المخالفة لشرع الرحمن، وهي الدولة التي حكمنا بها مبارك والعادلي والقذافي وبن علي وبشار وغيرهم من الطواغيت المجرمين، وهي الدولة التي سعى وفشل في تطبيقها"الإخوان المسلمون"ومن سلك مسلكهم من السلفيين الحزبيين ..

وهي دولة تحكم بغير ما أنزل الله .. أي أنها دولة لا يرضى عنها الملك جل في علاه، فأنى يجد الناس عدلًا ورحمة وسعادة واستقرارًا في دولة كهذه!!

[ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون] .. !

وأما إن كنا نريد دولة الضمير فليس أمامنا إلا دولة الإسلام [1] .. دولة الشريعة .. دولة التوحيد .. دولة القرآن والسنة .. دولة الجهاد .. دولة العدل والشورى .. دولة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

الدولة التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ..

دولة الصحابة والخلفاء الراشدين ..

دولة الخلافة على منهاج النبوة ..

[ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض] ..

(1) لا نوافق على استخدام مصطلح"دولة الإسلام"، إذ أنه مصطلح غربي محدث له دلالات ومفاهيم لا يقرها الإسلام، ولكننا استخدمنا المصطلح لتقريب المفهوم إلى ذهن القارئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت